[حديث: لعن الله الواشمات والموتشمات والمتنمصات]
4886# [قوله] : (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) : هو الفريابيُّ، وقد قدَّمتُ الفرق بينه وبين محمَّد بن يوسف البُخاريِّ البيكنديِّ، وذكرت الأمكنة التي روى فيها البُخاريُّ عن البيكنديِّ في أوائل هذا التعليق، و (سُفْيَانُ) بعده: الظاهر أنَّه ابن عيينة، و (مَنْصُورٌ) : هو ابن المعتمر، و (إِبْرَاهِيمُ) : هو ابن يزيدَ النخَعيُّ، و (عَبْدُ اللهِ) : هو ابن مسعود.
قوله: (وَالْمُتَنَمِّصَاتِ) : هو بضمِّ الميم، وفتح المثنَّاة فوق، ثُمَّ نون مفتوحة، ثُمَّ ميم مشدَّدة مكسورة، ثُمَّ صاد مهملة، قال الدِّمْياطيُّ: النامصة: التي تنتف الشعر من الوجه، والمتنمِّصة: التي يُفعَل ذلك بها، انتهى، وكذا قاله ابن قُرقُول بنحوه، وقال ابن الأثير: النامصة: التي تنتف الشعر من وجهها، والمتنمِّصة: التي تأمر من يفعل ذلك بها، وبعضهم يرويه: (المُنْتَمِصة) ؛ بتقديم النون على التاء، ومنه قيل للمِنْقَاش: مِنمَاص، انتهى، فعبارة الدِّمْياطيِّ وابن قُرقُول أوفى من عبارته، لكنْ هو زاد رواية تقديم النون على التاء، والله أعلم.
قوله: (وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ) : (المُتَفَلِّجَات) : بضمِّ الميم، ثُمَّ مثنَّاة فوق مفتوحة، ثُمَّ فاء مفتوحة أيضًا، ثُمَّ لام مشدَّدة مكسورة، ثُمَّ جيم، قال ابن قُرقُول: هنَّ اللاتي يأشرن أسنانهنَّ بحديدة حتَّى يُفَلِّجْنَها، و (الفَلَج) : فَرْجة بين الثنايا، قاله الخليل، وقال غيره: بين الأسنان، وقال بعضهم: بين الثنايا والرَّباعيَات ... إلى أن قال: و «المتفلِّجات» : هنَّ المُؤتَشِرات، وذكر ابن الأثير قولًا واحدًا [1] من الأقوال التي ذكرها ابن قُرقُول؛ وهو: (والفَلَج؛ بالتحريك: فرجة بين الثنايا والرَّباعيَات) ، والفَرَق: فَرْجة بين الثنيَّتين، قال: ومنه الحديث ... ؛ فذكره.
قوله: (فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ) : (أسَد) : بفتح السين، والمرأة يأتي الكلام عليها بُعَيده.
قوله: (يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ) : هذه المرأة لا أعرفها بأكثر ممَّا ذكرها به، وهي أسَديَّة، كما قال، غير أنَّها روت في هذا «الصحيح» في (باب الواشمة) عن عبد الله _هو ابن مسعود_ وهنا أيضًا، وعنها: عبد الرَّحمن بن عابس؛ بالموحَّدة، والسين المهملة، والله أعلم.
[ج 2 ص 350]