فهرس الكتاب

الصفحة 8797 من 13362

[حديث: أول سورة أنزلت فيها سجدة {والنجم} ]

4863# قوله: (حَدَّثَنَا [1] أَبُو أَحْمَدَ) : (أبو أحمد) هذا: هو محمَّد بن عبد الله بن الزُّبَير الأَسديُّ مولاهم، الزُّبَيريُّ الكوفيُّ الحبَّال، أخرج له الجماعة، وله ترجمة في «الميزان» ، قال بُنْدَار: ما رأيت أحفظ منه، وقال آخر: كان يصوم الدهر، قال أحمد بن أبي خيثمة عن ابن معين: ثِقةٌ، وقال العجليُّ: كوفيٌّ ثِقةٌ يتشيَّع، مات بالأهواز سنة ثلاث ومئتين، و (إِسْرَائِيلُ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعيِّ، و (أَبُو إِسْحَاقَ) : هو جدُّ إسرائيل، واسمه عَمرو بن عبد الله، و (عَبْدُ اللهِ) : هو ابن مسعود بن غافل الهذليُّ.

قوله: (أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَةٌ: {والنجم} ) : سجوده عَلَيهِ السَّلام في هذه السورة وهذه القصَّة كانت بمَكَّة لا خلاف في ذلك، وكان ذلك في رمضان سنة خمس من النبوَّة؛ قاله محمَّد بن عمر الواقديُّ، وعنه أيضًا: أنَّ المهاجرين خرجوا في رجب سنة خمس، فأقاموا شعبان وشهر رمضان، وكانت السجدة في رمضان، فقَدِموا في شوَّال سنة خمسٍ، انتهى، وصريح القصَّة المذكورة في ذلك: أنَّ السجدة جرت حتَّى بلغتِ الحبشة، ثُمَّ إنَّهم خرجوا بعد السجدة محقَّقًا، فينبغي أن يكون خروجهم بعد رمضان سنة خمس، اللهمَّ إلَّا أن يقال: إنَّ السجدة تُحُدِّثَ بها ولم تقع، فخرجوا، وفيه بُعدٌ، وصريح القصَّة يردُّه.

قوله: (إِلاَّ رَجُلًا رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا) : سيأتي في هذا الحديث أنَّه أُمَيَّة بن خلف، واعلم أنِّي قد ذكرت في هذا الرجل مَن كان، فقيل: إنَّه الوليد بن المغيرة، وقيل: كان أبا أحيحة سعيد بن العاصي، وقيل: كلاهما فعله، وقد حكى المنذريُّ في الذي أخذ كفًّا من حصًى فسجد عليه أقوالًا: الوليد بن المغيرة، وجزم به بعض حفَّاظ العصر، انتهى، وقيل: عتبة بن ربيعة، أو أبو أحيحة، قال: وما ذكره البُخاريُّ أصحُّ، وقُتِل أُمَيَّة يوم بدر كافرًا، ولم يَحكِ فيه بعضُهم غير الوليد بن المغيرة، وعن ابن بَزِيزة _الإمام عبد العزيز الذي شرح «أحكام عبد الحق» ، وهو رجل عالم من الغرب_ أنَّ ذلك كان من المنافقين، وهو وَهَمٌ، وقد ذكرت أنَّه لا خلاف أنَّها كانت بمَكَّة، والنفاق إنَّما كان بالمدينة، وقد قدَّمتُ عن شيخ شيوخنا الأستاذ العلَّامة أثير الدين أبي حيَّان في تفسيره «البحر» : أنَّه أبو لهبٍ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت