[حديث: يقال لجهنم: هل امتلأت؟ وتقول هل من مزيد فيضع الرب]
4849# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ) : قال الدِّمْياطيُّ: أبو سفيان هذا: سعيد بن يحيى بن مهديِّ بن عبد كُلال الواسطيُّ الحذَّاء، انفرد به البُخاريُّ، مات يوم الأربعاء لأربع _وقيل: لسبع_ بقين من شعبان سنة ثنتين ومئتين، وقيل: سنة ثنتين وثمانين ومئة، قدم أبوه مع مسلمة إلى واسط، وكان يُعرَف بالقَصَبيِّ، انتهى، فقوله: (انفرد به البُخاريُّ) ؛ يعني: عن مسلم، وإلَّا فقد أخرج له أبو داود ووثَّقه، وله ترجمة في «الميزان» و «الكنى» ، وأشار إليه في «الأسماء» ، وأنَّه متوسِّط الحال، و (عَوْفٌ) : تَقَدَّم أنَّه ابن أبي جميلة الأعرابيُّ، و (مُحَمَّدٌ) بعده: هو ابن سيرين، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) : عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا، تَقَدَّم مِرارًا.
قوله: (رَفَعَهُ) : تَقَدَّم أنَّ القول عن الصحابيِّ: (يرفعه) ، أو (يبلُغ به) ، أو (روايةً) ، أو (يَنميه) ؛ أنَّ هذا كلُّه مرفوعٌ؛ مثل: قال النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم.
قوله: (وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ أَبُو سُفْيَانَ) : (وأكثر) : بالثاء المثلَّثة، و (يوقفه) : كذا في أصلنا وغيرِه، (يوقفه) : رُباعيٌّ، والمشهور في اللغة الثلاثيُّ: (يَقِفُه) ، قال ابن التين: وقال ابن فارس: يقال للذي يأتي بالشيء ثُمَّ ينزع عنه: قد أوقف، فيحتمل أن يكون أوقفه، ثُمَّ لم يرفعه، فيصحُّ على هذا: (وأكثر ما كان يوقفه) ، والله أعلم.
مسألةٌ: إذا وقع الاختلاف من راوٍ واحدٍ ثِقةٍ مثل هذا، فرفعه في وقت، ووقفه في وقت؛ فالحكم على الأصحِّ لرفعه، لا لوقفه، هكذا صحَّحه ابن الصَّلاح، وأمَّا الأصوليُّون؛ فصحَّحوا أنَّ الاعتبار بما وقع منه أكثر، وأمَّا تعارض الوصل والإرسال، أو الرفع والوقف؛ ففيها أربعة أقوال تَقَدَّمت قريبًا وبعيدًا، وأنَّ الأصحَّ أنَّ الحكم لمن وصل أو رفع، والله أعلم.
قوله: (قَدَمَهُ) : تَقَدَّم الكلام عليها قريبًا، وكذا (قَط قَط) .
[ج 2 ص 344]