قوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ؛ يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ [5] ) : وهذا هو الصواب، ويدلُّ له: وصفه بـ (الصِّدِّيق) ، كما في أصلنا، وكما في بعض النسخ، وفي بعضها حذفه، ولا التفات إلى ما وقع لبعض الشرَّاح فقال: يحتمل أنَّه أراد: أبا بكر عبد الله بن الزُّبَير بن العوام، أو أبا بكر عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَة، فإنَّ أبا مليكة ذُكِر في الصَّحابة عند أبي عمر وأبي نعيم، وقال أبو عمر: فيه نظرٌ، انتهى ما قاله شيخنا، وفي قوله: (ولم يذكر ذلك عن أبيه؛ يعني: أبا بكر الصِّدِّيق) : أنَّ أولاد البنات يُنسَبون إلى جدِّهم، وأنَّه ليس خاصًّا به عَلَيهِ السَّلام، وقد قدَّمتُ ذلك في (براءة) .
تنبيهٌ: قال شيخنا في (كتاب الاعتصام) في هذا الحديث: إنَّه روي عن أبي بكر رضي الله عنه مثلُ فعلِ عمرَ، لم يكن بعد ذلك من كلامه لرسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم حتَّى يستفهمه، والله أعلم، انتهى، وقد حكى القاضي عياض في (الباء) : ورُوِيَ أنَّ أبا بكر لمَّا نزلت الآية؛ قال: والله يا رسول الله؛ لا أكلِّمك بعدها إلَّا كأخي السِّرَار، انتهى، وقال بعض حفَّاظ العصر: وقد روى ابن مردويه من طريق مخارق، عن طارق، عن أبي بكر أنَّه قال ذلك أيضًا، انتهى.
[1] في (أ) : (كان) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[2] في (أ) : (كان) ، والمثبت موافق لما في «اليونينيَّة» و (ق) .
[3] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (عليه) .
[4] (تعالى) : ليس في «اليونينيَّة» ، وفي (ق) : (عزَّ وجلَّ) .
[5] قوله: (الصدِّيق) : ليس في «اليونينيَّة» .