قَولُهُ: (فَأَنْزَلَ الله آيَةَ التَّيَمُّمِ) : اعلم أنَّه لَمْ يقل: آية الوضوء وإنْ كان في آيتي (المائدة) و (النِّساء) ذكره؛ وذلك لأنَّ الذي طرأ لهم التَّيمُّمُ؛ بدليل قوله: (وليس معهم ماء) ، والله أعلم، ثُمَّ اعلم أنَّه يحتمل [12] أنَّ المرادَ الآيةُ التي تلاها البخاريُّ أوَّل الباب، وهي التي في (المائدة) ، وقد ذكر البخاريُّ في (تفسير النِّساء) من حديث هشام، عن أبيه، عن عائشة قال: (هَلَكَتْ قِلَادَةٌ لِأَسْمَاءَ، فَبَعَثَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في طَلَبِهَا رِجَالًا، فَحَضَرَت الصَّلاة وَلَيْسُوا على وُضُوءٍ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا وَهُمْ [13] على غَيْرِ وُضُوءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ التَّيَمُّم) ، وفي نسخة: (يَعْنِي: آيَةَ التَّيَمُّمِ) ، وكذا رواه البخاريُّ في (المائدة) من حديث عَمرو _هو ابن الحارث_ عن عَبْد الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ فذكر الحديث، وفيه: (فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ... } ؛ الآيَةَ) ، وفي «الواحديِّ» ذكرها في سورة (النِّساء) ، فقال: قوله تَعَالَى من سورة (النِّساء) : {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6] ، ثُمَّ ساق حديث البخاريِّ، وقال ابن العربيِّ فيما نقله شيخنا المؤلِّف: هذه معضلة ما وجدت لدائها من دواء؛ آيتان فيهما ذكر التَّيمم في (النِّساء) و (المائدة) ، فلا نعلم أيَّتهما [14] عنت عائشة؟ وجزم بعضهم بأنَّها آية (النِّساء) ، والله أعلم.
قَولُهُ: (فَقَالَ [15] أُسَيْدُ بْنُ الحُضَيْرِ) : (أُسَيد) ؛ بضمِّ الهمزة، وفتح السِّين، و (حُضَير) ؛ بضمِّ الحاء المهملة، وفتح الضَّاد المعجمة، صحابيٌّ جليل كبير القدر، معروف.
قَولُهُ: (فَبَعَثْنَا البَعِيرَ) : أي: أقمناه من بُرُوكِه.
[1] في (ج) : (الأول) .
[2] في (ج) : (في) .
[3] في (ب) : (وحنين) ، وهو تحريفٌ.
[4] في (ج) : (وذكر) .
[5] ما بين قوسين سقط من (ب) .
[6] (العقد) : ليس في (ب) .
[7] في (ج) : (ذكره) .
[8] في (ج) : (إلى) .
[9] في (ب) : (وقال) .
[10] في (ب) : (فقام) ، وهو تحريفٌ؛ لمجيء هذه الرواية لاحقًا.
[11] في (ج) : (وابن) ، وهو تحريفٌ.
[12] (يحتمل) : سقطت من (ب) .
[13] (وهم) : ليس في (ب) .
[14] في (ب) : (أيهما) .
[15] في (ج) : (فقام) ، وهو تحريفٌ.