[حديث: كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب ... ]
4827# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو التَّبُوذَكيُّ الحافظ، وتَقَدَّم الكلام عليه، وعلى نسبته هذه، و (أَبُو عَوَانَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه الوضَّاح بن عبد الله، و (أَبُو بِشْرٍ) ؛ بكسر الموحَّدة، وإسكان الشين المعجمة: جعفر بن أبي وحشيَّة إياسٍ، و (مَاهَكَ) : تَقَدَّم أنَّه بفتح الهاء، غير مصروف؛ للعلميَّة والعجمة، وأنَّه هنا مصروفٌ في أصلنا وغير مصروف بالقلم، و (مَرْوَانُ) : هو ابن الحكم، تَقَدَّم أنَّه تابعيٌّ، وتَقَدَّم بعض ترجمته، و (مُعَاوِيَةُ) : هو ابن أبي سفيان صخرِ بن حرب، تَقَدَّم، و (يَزِيدُ) : هو ابن معاوية، هو الخليفة، تَقَدَّم أنَّه مقدوح في عدالته، قال أحمد ابن حنبل: لا ينبغي أن يُروَى عنه.
قوله: (يُبَايَعَ لَهُ) : هو بضمِّ أوَّله، وفتح المثنَّاة تحت بعد الألف، مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا) : (عبد الرَّحمن) هذا: أسلم قبل الفتح، قَتَل يوم اليمامة سبعةً؛ منهم مُحَكِّم اليمامة، روى عنه ابن أخيه القاسمُ وأبو عثمان النهديُّ، رضي الله عنه، تُوُفِّيَ سنة (53 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (شَيْئًا) : إن قيل: ما هذا الشيء؟ فالجواب: أنَّه قد أوضحه الإسماعيليُّ: قال له عبد الرَّحمن: ما هي إلَّا هرقليَّة، إنَّ أبا بكر لم يجعلها في أحدٍ من ولده، ولا من أهل بلده، ولا من أهل بيته، فقال مروان: ألست الذي قال الله فيه ... ؟ فذكره، قال شيخنا: وذكر ابن التين أنَّه قال له: أهرقليَّة؟! بيننا وبينكم ثلاثٌ سبقن؛ تُوُفِّيَ رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وفي أهله مَن لو جعل الأمر إليه؛ لكان أهلًا لذلك، فلم يفعل، وتُوُفِّيَ أبو بكر وفي أهله مَن لو جعل الأمر إليه؛ لكان أهلًا، وكذلك عمر، رضي الله عنهما، وقال ابن عبد البَرِّ في «استيعابه» : أهرقلية؟! إذا مات كسرى؛ كان كسرى مكانَه، لا نفعل والله أبدًا، انتهى، وقال بعض حُفَّاظ مِصْرَ من العصريِّين: قال مروان: سُنَّة أبي بكر وعمر، فقال له عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍ: بل وسُنَّة هِرَقل، بيَّنه الإسماعيليُّ في «مستخرجه» ، انتهى.