[حديث: سمعت النبي يقرأ على المنبر: {ونادوا يا مالك} ]
4819# قوله: (عَنْ عَمْرٍو) : هو ابن دينار المَكِّيُّ، لا قهرمان آل الزُّبَير، و (عَطَاءٌ) هذا: هو ابن أبي رباح فيما يظهر، والله أعلم.
قوله: (وَالأَكْوَابُ: الأَبَارِيقُ الَّتِي لاَ خَرَاطِيمَ لَهَا) : كذا هنا، وهو قولٌ فيها، وقال في (الواقعة) : (والكوب: لا أذن له ولا عروة) ، انتهى، وينبغي أن يحرَّر ما في (الواقعة) ، فإنَّ الأذن والعروة واحدٌ، وقال الجوهريُّ: الكوب: كوزٌ لا عروة له، والجمع: أكواب، وفي «القاموس» : الكوب: كوز لا عروة له ولا خرطوم له، ج _ يعني: الجمع_: أكواب، وقال بعضهم في الآية: أوانٍ مدوَّرةُ الأفواه، وقيل: التي ليست لها آذان ولا خراطيم، فيها شرابهم، انتهى، وقال قتادة: الكوب: المدوَّر القصير العنق، القصير العروة، والإبريق: المستطيل الطويل العنق، الطويل العروة، وقال ابن عزيز: أكواب: أباريق لا عُرَا لها ولا خراطيم، واحدها كوب، وقاله الأخفش وقُطْرُب، والذي تَقَدَّم عن الجوهريِّ نحو قول مجاهد والسُّدِّيِّ، وهو مذهب أهل اللغة: التي لا آذان لها ولا عُرَا، وقد تَقَدَّم في (صفة الجنة) .
قوله: (فَأَنَا أَوَّلُ الآنِفِينَ) : هو بمدِّ الهمزة، وكسر النون.
قوله: (وَهُمَا لُغَتَانِ: رَجُلٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ) : اعلم أنَّ (عَبِدَ) ؛ بكسر الموحَّدة: غَضِب أَنَفةً، يعبَد؛ بالفتح، عَبَدًا؛ بالتحريك، فهو عابد وعبِد، و (عبِدٌ) ؛ بكسر الموحَّدة: كذا هو بخطِّ الدِّمْياطيِّ، وكذا هو في أصلنا، قال شيخنا: وقال ابن التين: ضُبِط بفتحها، قال _يعني: ابن التين_: وكذا هو في ضبط كتاب ابن فارس: العَبِد: الأنِف، وكذا في «الصحاح» : العبَد؛ بالتحريك: الغَضَب، وعبِد؛ بالكسر؛ أي: أَنِف، وأمَّا (عبِد) ؛ بمعنى: جحد؛ فهو بكسر الباء في أكثر النسخ، وفتحها في المضارع، وفي بعض الروايات فتحها ماضيًا، وضمُّها مضارعًا، وفي أخرى: وكسرها أيضًا، قال: ولم يذكر أهل اللغة (عبِد) بمعنى: جحد، وذكر ابن عزيز: أنَّ معنى {العَابِدِينَ} [الزخرف: 81] : الآنفين والجاحدين، انتهى، وسيأتي ما في ذلك قريبًا.