[حديث: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله فقال ... ]
4811# قوله: (حَدَّثَنَا آدَمُ) : هو آدم بن أبي إياس، و (شَيْبَانُ) : هو ابن عبد الرَّحمن النحويُّ، تَقَدَّم مِرارًا، و (مَنْصُورٌ) : هو ابن المعتمر، و (إِبْرَاهِيمُ) : هو ابن يزيد النخعيُّ، و (عَبِيدَةُ) : هو بفتح العين، وكسر الموحَّدة، السَّلْمانيُّ، تَقَدَّموا، و (عَبْدُ اللهِ) : هو ابن مسعود، تَقَدَّم.
قوله: (جَاءَ حبْرٌ مِنَ الأَحْبَارِ) : (الحبر) : بكسر الحاء وفتحها، وأنكر أبو الهيثم الكسرَ، و (الأحبارُ) : جمعٌ، قال الجوهريُّ: والحَبر والحِبر: واحد أحبار اليهود، وبالكسر أفصح؛ لأنَّه يُجمَع على (أفعال) دون (الفُعول) ، قال الفرَّاء: هو حِبر؛ بالكسر، يقال ذلك للعالم، وإنَّما قيل: كعب الحِبر؛ لمكان هذا الحِبر الذي يُكتَب به، قال: وذلك أنَّه كان صاحب كتب، قال الأصمعيُّ: لا أدري هو الحِبر أو الحَبر للرَّجُل العالم، وقال أبو عبيد: الذي عندي أنَّه الحَبر؛ بالفتح؛ ومعناه: العالم، انتهى، وقد حكى غيرُ واحد اللغتين، فلا معنى للإنكار، وهذا الحبر لا أعرف اسمه.
قوله: (عَلَى إِصْبَعٍ) : تَقَدَّم أنَّ في (الإصبع) عشرَ لغات: تثليث الهمزة، وتثليث الباء، والعاشرة: أصبوع، وقد نظم بعض فقهاء الحلبيِّين ذلك فقال مع الأنملة:
~…با إصبعِ ثلِّثًا مع ميمِ أنملة…وثلِّثِ الهمزَ أيضًا واروِ أُصبوعا
وقد حُكِيَ: أُنمولة أيضًا، وقد نظم اللغات في الإصبع والأنملة بعض أدباء القاهرة، وأنشدني ذلك فقال:
~…أنمولةٌ وكذا الأصبوع همزَهما…والميمَ والباءَ ثلِّثْ حيث لا واوُ
واعلم أنَّ اللبليَّ حكى في «شرح الفصيح» عن ابن سيده في «المخصص» عن ابن جنِّي: أنَّ في الأنملة من اللغات مثل ما في الإصبع، فعلى هذا فيها أُنمولة؛ لأنَّ الأُصبوع مشهورة، والله أعلم.
قوله: (وَالأَرَضِينَ) : تَقَدَّم أنَّه بفتح الراء وتُسكَّن، وهذا معروف.
قوله: (وَالثَّرَى) : هو التراب النَّدِيُّ، وقد فُرِّق في هذا الحديث بين الأرض والثرى.