فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 13362

قوله: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : في اسمه أقوالٌ نحوُ ثلاثين قولًا، سرد [14] منها ابنُ الجوزيِّ فيه وفي أبيه ثمانيةَ عشرَ قولًا في «تلقيحه» ، وقال ابنُ عبد البَرِّ: (لَمْ يُختلَف في اسم أحدٍ في الجاهليَّة ولا في الإسلام كالاختلاف فيه) ، وذكر ابنُ عبد البَرِّ: (أنَّه اختُلِف فيه على عشرين قولًا) انتهى، والأصحُّ عند المحقِّقين والأكثرين ما صحَّحه البخاريُّ وغيرُه: عبدُ الرحمن بن صخر، ترجمتُه معروفةٌ؛ فلا نُطَوِّل بها، وهو أحدُ المكثرين، و (أبو هريرةَ) لا ينصرفُ؛ لكثرةِ الاستعمال، ومناقبُه جمَّةٌ، وسأذكر [15] منها شيئًا يسيرًا في آخرِ حديثٍ في «البخاريِّ» في حديث «كلمتان ... » إن شاء الله تعالى وقدَّره [16] ، توفِّي سنةَ (59 هـ) ، وله ثمانٍ وسبعون [17] ، أخرج له الجماعة وأحمد في «المسند» ، رضي الله عنه [18] .

قوله: (بِضْعٌ) : البِضعُ في العدد _بكسر الباء، ويجوزُ فتحُها_: وهو ما بين اثنين إلى عشر، وما بين اثني عشر إلى عشرين، ولا يقال: في أحدَ عشرَ، ولا في اثني عشر، وقال الخليل: (البِضع: سبع) ، وهو وهم منه، وقال أبو عُبيدة: (هو ما بين نصف العقد؛ مِن واحد إلى أربع) ، وقال ابنُ قُتيبةَ: (هو مِن ثلاث إلى تسع) ، قال ابن قُرقُول: (وهو الأشهر) .

تنبيه: قال في «الصِّحاح» : (فإذا جاوزتَ لفظ العشر؛ ذهب البِضع، لا [19] تقول: بِضعٌ وعشرون) انتهى، وما قاله يرُدُّه هذا الحديث، وعن «المثلَّث» لابن عديس: (والبِضعُ: ما بين اثني عشر إلى عشرين فما فوق ذلك) ، حكاه عن «المُوعَب» ، وأعقبَه بأن قال: (وقال الفرَّاء: البِضعُ: ما بين الثلاثة [20] إلى التسعة، كذلك رأيتُ العرب تفعل [21] ، ولا يقولون: بضع ومئة، ولا بضع وألف؛ ولا يذكَّر إلَّا مع بضع عشر، ومع العشرين إلى التسعين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت