قوله: (قَدْ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا) : كانتا خرجتا لقضاء الحاجة، فقضتا حاجتهما، وسيجيء بعد هذا في هذه السورة: (فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، كَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لاَ أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلاَ كَثِيرًا) [خ¦4757] ففيه أنَّها لم تقض حاجتها، وهما متضادَّان، والثاني هنا معلَّق عن أبي أسامة _وهو حمَّاد بن أسامة_ بصيغة جزم، وقد تَقَدَّم الكلام عليه في (الشهادات) ؛ فانظره، وعلى (المِرْط) ما هو وضبطه، وعلى (تَعسَ) بلغتيها، وعلى (هَنْتَاهْ) ضبطًا ومعناها، وعلى (أَبَويْها) ، وهما أشهر من أن يذكرا، أبوها أبو بكر عبد الله بن عثمان الصدِّيق، وأمُّها أمُّ رومان دعد، ويقال: زينب، وعلى (وَضِيئَةً) ، وعلى (يَرْقَأُ) ، وأنَّه مهموز الآخر؛ أي: يرتفع، وعلى قوله: (فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) : ظاهره أنَّ أم مسطح لمَّا أعلمتها بالخبر، ثُمَّ استشار عَلَيهِ السَّلام عليًّا وأسامة، وسيأتي بُعَيده ما يخالفه، وقد تَقَدَّم في (الشهادات) ، وعلى (اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ) ، وعلى (أَهْلَكَ) بالنصب، وأنَّه يجوز رفعه، وعلى (بَرِيرَةَ) ، وتعقُّب من تعقَّبها، وهو تعقُّب حسن، وعلى (يَرِيبُكِ) ، وأنَّه بفتحٍ، ويجوز الرباعيُّ أيضًا، وعلى (إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا) ، وأنَّها نافية؛ بمعنى: (ما) ، وعلى (أَغْمِصُهُ) ؛ أي: أعيبه، وعلى (الدَّاجِنُ) ، وعلى (سَعْدِ بْن مُعَاذٍ) ، وذكره في هذه القصَّة، وعلى قوله: (وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا) ، وعلى قوله: (لَعَمْرُ اللهِ) : هو قسم ببقاء الله ودوامه، وهو رفع بالابتداء، والخبر محذوف؛ تقديره: لعمرو الله قسمي، أو ما أقسم به، واللام للتَّوكيد، فإن لم يأت باللام؛ نُصِبَ نصبَ المصادر، وقد تَقَدَّم، وعلى (أُسَيْد بْن حُضَيْرٍ) ، وأنَّه بضمِّ الهمزة، وفتح السين، وضمِّ الحاء المهملة، وفتح الضاد المعجمة، وعلى قوله: (وَهْوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ) ؛ يعني: سعد بن معاذ، وكذا جاء في بعض النُّسخ،
[ج 2 ص 320]