قوله: (فَكَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ كَانَ بَعْدَهُمَا مِنَ [1] الْمُتَلاَعِنَيْنِ) : قال ابن قيِّم الجوزيَّة في «الهدْي» في (اللعان) في قوله: (فصارت سُنَّةً في المتلاعنين) : يمكن أن يكون مدرجًا من كلام ابن شهاب، وهو الظاهر، انتهى، وفي «مسلم» قال ابن شهاب: (فكانت سُنَّةَ المتلاعنَين) ، انتهى، وكذا في «البُخاريِّ» في (اللعان) ، وفي (الطلاق) أيضًا، والله أعلم.
[ج 2 ص 318]
قوله: (أَسْحَمَ) : هو بفتح الهمزة، ثُمَّ سين ساكنة، ثُمَّ حاء مفتوحة مهملتين، ثُمَّ ميم؛ أي: أسود شديد السواد، قال الحربيُّ: هو الذي لونه كلون [2] الغراب.
قوله: (أَدْعَجَ) : هو بفتح الهمزة، ثُمَّ دال ساكنة، ثُمَّ عين مهملتين [3] ، ثُمَّ جيم، هو شديد سواد سوادهما.
قوله: (خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ) : (خَدَلَّج) : بفتح الخاء المعجمة، والدال المهملة، وتشديد اللام المفتوحة، ثُمَّ جيم؛ أي: عظيمهما.
قوله: (أُحَيْمِرَ، كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ) : (أُحَيْمِر) : قال الدِّمْياطيُّ: تصغير أحمر، وهو الأبيض، و (وَحَرَة) : دويبَّة تلزق بالأرض؛ كالعظأة، شبَّهه بها لقِصَره، (والأسحم) : الأسود، ضدُّ الأحمر؛ بمعنى: الأبيض، انتهى، و (وَحَرَة) : بفتح الواو، والحاء المهملة، والراء، ثُمَّ تاء التأنيث، وما قاله الدِّمْياطيُّ في تفسيرها هو قول «النِّهاية» لابن الأثير، وقال ابن قُرقُول: (وَحَرَة) ؛ أي: وَزَغَة، وقيل: نوع من الوزغ، يكون في الصَّحارى.
تنبيهٌ: (أحيمرَ) : بفتح الراء كذا في أصلنا وغيره، ثُمَّ إنِّي رأيت شيخنا ذكره في «شرحه» هنا، فقال: وهو غير مصروف، قال ابن التين: وصوابه: أُحيمرًا، وهو تصغير أحمر، انتهى، والله أعلم، وهذا الكلام فيه شيء؛ وذلك لأنَّ مقتضى العربيَّة ألَّا ينصرف، وإنَّما ينصرف معتلُّ اللام على قول، وفي كلام غير ابن التين أنَّه ينصرف أيضًا.
قوله: (فَكَانَ بَعْدُ نُسِبُ [4] إِلَى أُمِّهِ) : انتهى، يعني: أنَّ الغلام ابن امرأة عويمر يُدعى إلى أمِّه، وذكر بعضهم: أنَّ المولود المذكور عاش سنتين، ثُمَّ مات، وعاشت أمُّه بعده يسيرًا، وفي «سنن أبي داود» : كان _يعني الغلام_ أميرًا على مصر، وما يدعى لأب، انتهى.
[1] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (في) .
[2] في (أ) : (كون) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[3] في (أ) : (مفتوحتين) .
[4] كذا في (أ) و (ق) ، ورواية «اليونينيَّة» : (يُنْسَبُ) .