[حديث: قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك]
4745# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ يُوسُفَ) : (إسحاق) هذا: لم ينسبه المِزِّيُّ في «أطرافه» ، ولا رأيته في كلام الغسَّانيِّ، وقد ذكر عبد الغنيِّ في ترجمة محمَّد بن يوسف الفريابيِّ: أنَّه روى عنه أبو إسحاق بن منصور، وكذا قال الذَّهبيُّ: إنَّه روى عنه إسحاق الكوسج، وهو ابن منصور، والله أعلم، و (محمَّد بن يوسف) : هو الفريابيُّ، تَقَدَّم، و (الأَوْزَاعِيُّ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الرَّحمن بن عمرو، أبو عمرو شيخ الإسلام، تَقَدَّم مترجمًا، و (الزُّهْرِيُّ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه محمَّد بن مسلم.
قوله: (أَنَّ عُوَيْمِرًا أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ) : قال الدِّمْياطيُّ: هو عويمر بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجدِّ بن العجلان، وأمَّا (عاصم) : فهو ابن عديِّ بن الجدِّ بن العجلان، شهد بدرًا وما بعدها، وقيل: لم يشهدها، بل استخلفه على قباء، وضرب له بسهمه وأجره، تُوُفِّيَ سنة (45 هـ) ، وقد قارب مئة وعشرين سَنةً، وأخوه معن بن عديٍّ شهد العقبة وبدرًا وما بعدهما، انتهى، فقوله في عويمر: (ابن الحارث) ؛ هذا قولٌ، وقيل: عويمر بن أبيض، وقدَّمه غير واحد من الحُفَّاظ، وقيل: عويمر بن أشقر، وقُدِّم أيضًا على (ابن الحارث) ، قال الشيخ محيي الدين النوويُّ: كان لعانهما _أي: لعانه ولعان زوجته_ في شعبان سنة تسع من الهجرة حين قدم النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم من تبوك، وقال في ترجمة عويمر، وهو صاحب اللعان الذي رمى زوجته بشَريك ابن السحماء، وهذا فيه نظر، والذي قذف امرأته بشريك ابن سحماء هلال بن أُمَيَّة، وكذا ذكره هو في ترجمته في «التهذيب» .
قوله: (قَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ) : يعني: امرَأتك، وامرأة عويمر العجلانيِّ لا أعرف اسمها، ورأيت في كلام ابن شيخنا البلقينيِّ ما لفظه: ورأيت بخطِّ شيخنا مغلطاي على حواشي «أسْد الغابة» : خولة بنت قيس الأنصاريَّة زوج عويمر العجلانيِّ التي لاعنها، وذكرها مقاتل في «تفسيره» قال: وهذا غريب، انتهى، وسيأتي بعيد هذا شيء يتعلَّق بهذا، وسيأتي الكلام قريبًا على قوله: (قَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ) ، وكذا قال بعض الحُفَّاظ المِصْريِّين المتأخِّرين: التي لاعنها خولة بنت قيس.