فهرس الكتاب

الصفحة 8474 من 13362

[حديث: بينا أنا مع النبي في حرث وهو متكئ على عسيب]

4721# قوله: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ (غِياثًا) بالغين المعجمة المكسورة، وبالمثنَّاة تحت، وبعد الألف ثاء مثلَّثة، وهذا مشهورٌ عند أهله، و (الأَعْمَشُ) : سليمان بن مِهران، تَقَدَّم مِرارًا، و (إِبْرَاهِيمُ) : هو ابن يزيد النخعيُّ، و (عَبْدُ اللهِ) : هو ابن مسعود.

قوله: (فِي حَرْثٍ) : هو في أصلنا بالحاء المهملة، وفي آخره ثاء مثلَّثة، قال ابن قُرقُول: ( «في خِرَب المدينة» ، كذا في «باب: {وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} [الإسراء: 85] » لجميعهم، وفي غير هذا الموضع: «في حرث المدينة» ، وكذا رواه مسلم قبل، وهو الصواب، ومثله رواية مسلم في الحديث الآخر: «في نخل» ) ، انتهى.

قوله: (عَلَى عَسِيبٍ) : تَقَدَّم.

قوله: (سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ) : قال المازريُّ: الكلام في الروح والنفس ممَّا يغمض ويدقُّ، ومع هذا فأكثرَ الناسُ فيه الكلام، وألَّفوا فيه التآليف، قال أبو الحسن الأشعريُّ: هو النَّفَس الداخل والخارج، وقال ابن الباقلَّانيِّ: هو متردِّدٌ بين هذا الذي قاله الأشعريُّ وبين الحياة، وقيل: جسم لطيف مشارك للأجسام الظاهرة والأعضاء الظاهرة، وقال بعضهم: لا يعلم الروحَ إلَّا اللهُ تعالى؛ لقوله تعالى: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء: 85] ، وقال الجمهور: هي معلومة، واختلفوا فيها على هذه الأقوال، وقيل: هي الدم، وقيل غير ذلك، وليس في الآية دليلٌ على أنَّها لا تُعلَم، ولا أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم لم يكن يعلمها، وإنَّما أجاب بما في الآية الكريمة؛ لأنَّه كان عندهم أنَّه إن أجاب بتفسير الروح؛ فليس بنبيٍّ، وفي (الروح) التذكير والتأنيث، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت