قوله: (فَتُلْقَى) : هو بضمِّ أوَّله، وفتح القاف، مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (فيُصَدَّقُ [4] ) : هو بضمِّ أوَّله، وفتح الدال المشدَّد، مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) : تَقَدَّم أنَّه ابن عبد الله، ابن المدينيِّ، وفي أصلنا هنا هو منسوب إلى أبيه فقط، و (سُفْيَانُ) بعده: هو ابن عيينة، و (عَمْرٌو) : هو ابن دينار.
قوله: (وَزَادَ: الْكَاهِنِ) : تَقَدَّم الكلام على (الكاهن) ، وهو هنا مجرور؛ أي: زاد بعد قوله: (على فم الساحرِ) : (والكاهنِ) ؛ أي: وعلى فم الكاهن.
قوله: (وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : قائل هذا هو عليٌّ ابن المدينيِّ.
قوله: (قُلْتُ لِسُفْيَانَ) : القائل له هو ابن المدينيِّ عليُّ بن عبد الله، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (إِنَّ إِنْسَانًا رَوَى عَنْكَ) : هذا الإنسان لا أعرفه بعينه، وقال بعض حُفَّاظ مِصْرَ من المعاصرين: والإنسان المذكور هو الحميدي، وأشار عليٌّ بذلك إلى الرواية الشاذَّة التي قرأها الحسن في هذا الحرف: {إذا فُرِّغَ} [سبأ: 23] ؛ بالراء، والغين المعجمة، وأمَّا (الغير) المبهم في الأوَّل؛ فما عرفت مَن هو؟
قوله: (أَنَّهُ قَرَأَ: {فُزِعَ} ... ) إلى أن قال: (قَالَ سُفْيَانُ: وَهْيَ قِرَاءَتُنَا) : اعلم أنَّ ابن عامر قرأ: {فَزَّعَ} [سبأ: 23] ؛ مبنيًّا للفاعل مشدَّدًا، وقرأ الباقون: مبنيًّا للمفعول، مشدَّدًا بهما، وقرأ الحسن: {فُرِغَ} ؛ مبنيًّا للمفعول مخفَّفًا؛ كقولك: ذُهِب بزيدٍ، وهذه التي قرأ بها سفيان كما في أصلنا، وقرأ أيضًا الحسن وقتادة ومجاهد: {فَرَّغ} ؛ مشدَّدًا مبنيًّا للفاعل، من (الفراغ) ، وعن الحسن أيضًا تخفيف الراء، وعنه أيضًا وعن ابن عمر وقتادة: مشدَّد الراء مبنيًّا للمفعول، والفراغ: الفناء؛ والمعنى: حتَّى إذا أفنى اللهُ الوَجَلَ، أو انتفى بنفسه، أو نُفِيَ الوجل والخوف عن قلوبهم ... ، فلمَّا بُنِيَ للمفعول؛ قام الجارُّ مقامه، وقرأ ابن مسعود وابن عمر: {افرنقع} ، من الافرنقاع؛ وهو التفرُّق، وهذه القراءة مخالفة للشواذِّ [5] ، ومع ذلك هي لفظة عربيَّة ثقيلة اللفظ، نصَّ أهل البيان عليها، ومثَّلوا بها، لخَّصته من كلام الإمام شهاب الدين السمين في «إعرابه» ، والله أعلم.
[1] في (أ) : (يكون) ، والمثبت موافق لمصدره.
[2] كذا في (أ) و (ق) ، ورواية «اليونينيَّة» : (صفْوان) .
[3] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (صفْوانٍ) .