قوله: (فَآثَرَ التُّوَيْتَاتِ وَالأُسَامَاتِ وَالْحُمَيْدَاتِ) : يريد أبطنًا من بني أسد: بني تُوَيت، وبني أسامة، وبني حميد [3] ، (آثر) ؛ بمدِّ الهمزة، و (التُّوَيْتات) : بضمِّ المثنَّاة فوق، وفتح الواو، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ تاء مثنَّاة فوق، (بنو تويت) : هو ابن حبيب بن أسد، و (الأسامات) : هو ابن عبد الله بن حميد بن زهير، و (الحُمَيدات) ؛ بضمِّ الحاء المهملة، وفتح الميم: بنو حُمَيد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزَّى بن قصيٍّ، و (بنو أسَد) : بفتح السين، وقد تَقَدَّم من هم، وهم قرابته.
قوله: (إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَاصِي) : يريد: عبد الملك بن مروان، كما سيأتي في هذا الحديث نفسِه، وهو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أُمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيٍّ، ترجمته معروفة مشهورة، قال الذهبيُّ: أنَّى له العدالة وقد سفك الدماء وفعل الأفاعيل؟! انتهى، وقد ذكره ابن حبَّان في «الثِّقات» فقال: وهو بغير الثقات أشبه، انتهى، وقد تَقَدَّم، وتَقَدَّمتْ ترجمة أبيه مروان، وأنَّه ليس بصحابيٍّ.
قوله: (يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ) : هي بضمِّ القاف، وفتح الدال المهملة، ثُمَّ ميم مكسورة، ثُمَّ مثنَّاة تحت مشدَّدة، ثُمَّ تاء التأنيث، قال الدِّمْياطيُّ: قال أبو عُبيد: هذا مثلٌ ضربه؛ يريد به: أنَّه ركب معاليَ الأمور وعمل بها، انتهى، وقال ابن قُرقُول: كذا الرواية في «الصحيح» ، ورواه بعض الناس: (اليَقَدميَّة) : بفتح الدال وضمِّها، والضمَّ صحَّح لنا شيخُنا أبو الحسن؛ يعني: أنَّه تَقَدَّم في الشرف والفضل على أصحابه؛ وأصله: التبختُر، قال أبو عُبيد: إنَّما هو مثلٌ ضربه؛ يريد: أنَّه ركب معالي الأمور وعمل بها، انتهى، وفي «النِّهاية» : (مشى القُدَميَّة) ، وفي رواية: (اليَقَدمية) ، الذي جاء في رواية البُخاريِّ:
[ج 2 ص 294]
(القُدَميَّة) ؛ ومعناها: أنَّه تَقَدَّم في الشرف والفضل على أصحابه، وقيل: معناه: التبختر، ولم يُرِد المشي بعينه، والذي جاء في كتب الغريب: (اليَقَدميَّة) ؛ بالياء والتاء، وهما زائدتان؛ ومعناهما: التَقَدُّم، ورواه الأزهريُّ بالياء المعجمة من تحت، والجوهريُّ بالمعجمة من فوق، وقيل: إنَّ (اليقدُّمية) _بالياء من تحت_ هو التَقَدُّم بهمَّته وأفعاله، انتهى.