[حديث: إن الله كتب ابن الزبير وبني أمية محلين ... ]
4665# قوله: (حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هذا هو المسنديُّ، وقد تَقَدَّم لم قيل له: المسنديُّ، و (حَجَّاجٌ) : قال الدِّمْياطيُّ: حجَّاج بن محمَّد، أبو محمَّد الأعور التِّرْمِذيُّ، مات ببغداد سنة خمس _أو ستٍّ_ ومئتين، انتهى، و (ابْنُ جُرَيْجٍ) : تَقَدَّم أعلاه، وكذا (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) ، وقبله مرارًا.
قوله: (وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ) : الضمير يرجع إلى ابن عبَّاس وعبد الله بن الزُّبَير، تَقَدَّم أعلاه أنَّ بعضهم قال: إنَّه كان بينهما في بعض قراءات القرآن، وقال بعض حفَّاظ العصر: الاختلاف بينهما في أمر البيعة بالخلافة لابن الزُّبَير، فأبى ابن عبَّاس حتَّى يجتمع الناس عليه، فأمره ابن الزُّبَير بالخروج من مَكَّة، فآل الأمر إلى أن خرج إلى الطائف، فأقام بها حتَّى مات، وساق مسلم طرفًا من ذلك، انتهى، وقوله: (في أمر البيعة) : هذا هو ظاهر هذا الحديث، والله أعلم، والأوَّل مختَصَرٌ منه، وهذا مطوَّلٌ.
قوله: (فَتُحِلَّ حَرَمَ اللهِ) : (تحلَّ) : منصوبٌ، جواب الاستفهام، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (فَحَوَارِيُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : تَقَدَّم ما معنى (الحواري) ، وتَقَدَّم [أنَّ] الحواريِّين من الصَّحابة [2] اثنا عشر، ذكرتهم قبلُ غيرَ مرَّةٍ.
قوله: (فَذَاتُ النِّطَاقِ) : تَقَدَّم الكلام على (النِّطاق) ما هو مطوَّلًا.
قوله: (وَاللهِ إِنْ وَصَلُونِي؛ وَصَلُونِي مِنْ قَرِيبٍ) : كذا في جميع النسخ، وسقط من ذلك: «وتركت بني عمِّي إن وصلوني ... » ؛ الحديث، يريد: بني أُمَيَّة؛ لكونهم من بني عبد مناف، وقد جاء ذلك مبيَّنًا في رواية ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ، وبهذه الزيادة يستقيم الكلام، ويبيِّنه الحديث الآخر بعده، انتهى، قاله بعضهم.
قوله: (وَإِنْ رَبُّونِي رَبَّنِي) : وفي رواية الثانية: (ربُّوني) أيضًا، وعليها (صح) ، (رَبُّوني) : بفتح الراء، وتشديد الموحَّدة المضمومة؛ أي: ملكوني، ودبَّروا أمري، وصاروا لي أربابًا؛ أي: سادة وملوكًا، قال الدِّمْياطيُّ: يريد بذلك: بني أُمَيَّة؛ ومعنى (ربُّوني) : تعاهدوا إحسانَهم عندي ووصلوه، انتهى، وقال ابن الأثير: أي: يكونون عليَّ أمراء وسادة متَقَدِّمين؛ يعني: بني أُمَيَّة، فإنَّهم في النسب إلى ابن عبَّاس أقرب من ابن الزُّبَير، يقال: ربَّه يَربُّه؛ أي: كان له رَبًّا، انتهى.