فهرس الكتاب

الصفحة 8330 من 13362

وقد رأيت المحبَّ الطبريَّ ذكر في «أحكامه» في (الحجِّ) : (فضل يوم النحر) _هذه ترجمته_ فقال: واختلف في يوم الحجِّ الأكبر على أقوال؛ فذكر القولين المذكورين، والقائلَ بكلٍّ منهما، ثُمَّ قال: والقول الثالث: أنَّه أيَّام الحجِّ كلُّها، عبَّر عن الأيَّام باليوم؛ كما قيل: يوم الجمل، ويوم صفِّين، قال: وهو قول الثوريِّ، وعن مجاهد كالأقوال الثلاثة، وفي تسميته «الأكبر» أربعة أقوال؛ أحدها: الحجُّ الأكبر: هو الحجُّ، والأصغر: العمرة، وهو قول عطاء والشعبيِّ، والثاني وهو قول مجاهد: الأكبر: القِران، والأصغر: الإفراد، وفي يوم النحر يجوز فعل بقيَّة الأركان، فيتمُّ فيه الحجُّ؛ فلذلك قيل: (يوم الحجِّ الأكبر) ، الثالث: سُمِّيَ بذلك؛ لأنَّه حصل في تلك الحَجَّة حجُّ المسلمين والمشركين، ووافق ذلك يوم عيد اليهود والنصارى، قاله الحسن، الرابع: سُمِّيَ به؛ لأنَّ أكبر أفعال الحجِّ تُفعَل فيه، وتَحلُّ فيه المحرَّمات، قاله عبد الله بن أبي أوفى، انتهى، وقال نحوه في مثله.

وقال السُّهيليُّ عقيب غزوة تبوك في إنزال سورة (براءة) ما لفظه: وقوله: (يوم الحجِّ الأكبر) : قيل: أراد: حين الحجِّ؛ أي: أيَّام الموسم كلَّها؛ لأنَّ نداء عليٍّ رضي الله عنه بـ (براءة) كان في تلك الأيام، انتهى.

[ج 2 ص 293]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت