[حديث: أنزلت هذه الآية: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ]
4613# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ) كذا في أصلنا منسوبًا (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ) : قال الجيَّانيُّ: وقال _يعني: البُخاري_ في (المائدة) : (حدَّثنا عليٌّ: حدَّثنا مالك بن سُعَيْر) ، فذكر هذا المكان، وقال في (الدعوات) : (حدَّثنا عليٌّ: حدَّثنا مالكٌ) ، فذكر مكانًا آخر، قال أبو مسعود في عليٍّ هذا عن مالك بن سُعَيْر في الموضعين جميعًا: إنَّه ابن سلمة اللَّبَقيُّ، وتابعه أبو نصر على الذي في (المائدة) ، وكذلك قال أبو ذرٍّ في روايته عن المستملي، ولم ينسب الأصيليُّ عليًّا هذا لا عن أبي زيد ولا عن أبي أحمد، وَكذلك ابن السكن لم ينسبه في الموضعين جميعًا، وهو عليُّ بن سلمة اللَّبَقيُّ النيسابوريُّ، يكنَّى أبا الحسن، انتهى ملخَّصًا.
وذكر المِزِّيُّ هذين المكانين، فقال: قال أبو مسعود في الحديث الأوَّل _يعني: المذكور هنا_: هو ابن سلمة، وقال في الثاني: يقال: هو ابن سلمة، انتهى، والمِزِّيُّ لم يرقم عليه في «التهذيب» إلَّا (ق) ، وقد اعترضه مغلطاي فقال: وحديثه ثابت في «صحيح البُخاريِّ» في مواضع؛ منها: في (تفسير المائدة) ، فذكره في رجال البُخاريِّ غيرُ واحد؛ منهم: الكلاباذيُّ، وأبو مسعود الدِّمَشْقيُّ، وأبو ذرٍّ الهرويُّ، وابن عساكر، وابن طاهر، والصريفينيُّ، وأبو الوليد الباجيُّ، والله أعلم، انتهى، وقد يدلُّ لما قاله قولُ المِزِّيِّ في «تهذيبه» : قال أبو الوليد الفقيه: سمعت أبا الحسن الزُّهريَّ يقول: حضرت محمَّد بن إسماعيل وسئل عن عليِّ بن سلمة اللَّبَقيِّ، فقال: ثِقةٌ، وقد مضينا معه وسمعنا منه، انتهى، وما ذكرته أيضًا عن المِزِّيِّ في «أطرافه» ممَّا قدَّمتُه، والله أعلم.
و (مالك بن سُعَيْر) : بضمِّ السين، وفتح العين، المهملتين، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ راء، وهذا معروفٌ عند أهله.
قوله: (أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 225] ) : اعلم أنَّ في «أبي داود» في (الأَيمان) من حديث عطاء _هو ابن أبي رَباح_، عن عائشة رضي الله عنها، عن النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: «اللغو في اليمين: هو كلام الرجل في بيته: لا والله، وبلى والله» ، فالموقوف في «البُخاريِّ» مرفوعٌ [في] «أبي داود» ، قال شيخنا: وصحَّحه ابن حِبَّان.
[ج 2 ص 284]