فهرس الكتاب

الصفحة 8109 من 13362

[حديث: من حلف يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله]

4549# 4550# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه الوضَّاح بن عبد الله، و (الأَعْمَشُ) : سليمان بن مهران، و (أَبُو وَائِلٍ) : شقيق بن سلمة، تَقَدَّم.

قوله: (عَلَى يَمِينِ [1] صَبْرٍ) : بالإضافة، كذا قيَّده بها الشيخ محيي الدين في «شرح مسلم» ، ورأيته في مكان من أصلنا: بالإضافة والصفة، وأمَّا هنا؛ فإنَّه مضبوط بالإضافة، ومعنى يمين الصبر: التي أُلزِم بها وحُبِس عليها، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، وفي بعض الأحاديث: «من حلف على يمين مصبورة ... » ، قيل لها: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور؛ لأنَّه إنَّما صُبِر من أجلها؛ أي: حُبِس، فوُصِفت بالصبر، وأضيفت إليه مجازًا.

قوله: (فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ) : هو الأشعث بن قيس بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عديٍّ الكنديُّ، اسمه معد يكرب، أبو محمَّد، وفد سنة عشر في قومه وكانوا ستِّين راكبًا فأسلموا، ثُمَّ ارتدَّ، فحوصر وأُتِيَ به الصدِّيقُ أسيرًا، فقال: استبقني لحربك، وزوِّجني أختَك، فزوَّجه، فلما زوَّجه؛ دخل سوق الإبل، فاخترط سيفه، فجعل لا يرى جملًا ولاناقة إلَّا عرقبه، فصاح الناس: كفر الأشعث، فلمَّا فرغ؛ طرح سيفه، وقال: إنَّ هذا الرجل زوَّجني أخته، ولو كنَّا ببلادنا؛ لكانت لي وليمة غير هذه، يا أهل المدينة؛ انحروا، وأعطى أصحاب الإبل أثمانها، وشهد اليرموك والقادسيَّة وجَلُولاء، وكان ممَّن أَلزم عليًّا بالحكمين، رواه ابن إسحاق عن ابن شهاب، وترجمته معروفة، أخرج له الجماعة، وأحمد في «المسند» ، تُوُفِّيَ بعد عليٍّ بأربعين ليلة، صَحابيٌّ، وعند من يقول: إنَّ الردَّة محبطة للعمل وإن لم يتَّصل بها الموت؛ لا يعدُّه، والله أعلم.

قوله: (مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟) : هو عبد الله بن مسعود، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (وَبَيْنَ ابْنِ عَمٍّ لِي [2] ) : ابن عمِّه: هو المخاصم له، كما في رواية أخرى، وابن عمِّه: هو الجفشيش بن النعمان الكنديُّ، أبو الخير، ويقال: حفشيش؛ بالحاء والخاء، وهو الذي قال للنَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: أنت منَّا؟ فقال: «نحن من ولد النضر بن كنانة، لا نقفو أمَّنا، ولا ننتفي من أبينا» ، قال الذهبيُّ: هو الذي خاصم إلى رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم في أرض، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت