فهرس الكتاب

الصفحة 7960 من 13362

[حديث: أن النبي لبث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن]

4464# 4465# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه الفضل بن دُكَين، و (شَيْبَانُ) بعده: هو ابن عبد الرَّحمن النحويُّ، وتَقَدَّم مترجمًا، وأنَّه منسوب إلى القبيلة، لا إلى صناعة النحو، و (يَحْيَى) بعده: تَقَدَّم أنَّه يحيى بن أبي كَثِير، و (أبو سَلَمَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الله _وقيل: إسماعيل_ بن عبد الرَّحمن بن عوف، أحد الفقهاء السبعة على قول الأكثر.

قوله: (لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ ... ) إلى آخره: هذا تفريعٌ على أنَّه عَلَيهِ السَّلام عاش ستِّين سَنةً، وقد قدَّمتُ في المسألة أقوالًا؛ هذا أحدها، والثاني: ثلاثًا وستِّين سَنةً، وهذا أصحُّ، والثالث: خمسًا وستِّين، وذكرت غير ذلك أيضًا، وقال شيخنا العراقيُّ: عن ستِّين، وخمسِ وستِّين؛ قولان وهَّنوهما بمَرَّة، قال بعض الحفَّاظ: واتَّفق العلماء على أنَّ أصحَّها ثلاثٌ وستُّون، أو تأوَّلوا الباقي عليه، فرواية: (ستِّين) اقتصر فيها على العقود، وترك الكسر، ورواية: (الخمس) متأوَّلة أيضًا، أو حصل فيها اشتباه، وقد أنكر عروةُ على ابن عبَّاس قولَه: خمسًا وستِّين، ونسبه إلى

[ج 2 ص 255]

الغلط، وأنَّه لم يدرك أوَّلَ النبوَّة، ولا كثرت صحبته، بخلاف غيره، واتَّفقوا على أنَّه أقام بالمدينة عشرًا، وإنَّما الخلاف في إقامته في مَكَّة بعد النبوَّة قبل الهجرة، وقد قدَّمتُ جمعين للسهيليِّ بين الأقوال في (باب المبعث) ، وقدَّمتُ جمعًا آخر لغيره، وقدَّمتُ الاختلاف في كم كان عمره حين تُوُفِّيَ، وحين نُبِّئ، فيه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت