قوله: (وَكَانَ [1] يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ) : كذا اشتُهر في الرِّواية، وعن المطرِّزيِّ: أنَّه عامِّيٌّ، والصَّواب: (ائتزر) ؛ بهمزتين؛ الأولى للوصل، والثَّانية فاء الفعل، وعن الزمخشريِّ: أنَّه نصَّ على خطأ من قال: (اتَّزر) ؛ بالإدغام، وأمَّا ابن مالك؛ فحاول تخريجه على وجه يصحُّ، وقال: (إنَّه مقصور على السَّماع) ، ونظَّره بقراءة ابن محيصن [2] : {اتُّمن} [البقرة: 283] ؛ بألف وصل وتاء مشدَّدة، وقال بعض أصحابنا: (فأَأْتزر) : فاؤه همزة ساكنة بعد همزة المضارعة المفتوحة، فإنْ شئتَ؛ حقَّقتَ، فقلت: (أَأْتَزِر) ، وإنْ شئت؛ خفَّفتها، فقلتها [3] ألفًا وقلت: (أاتزر) ، وهي التي نصَّ عليها ابن هشام في «التوضيح» وجزم به؛ لأنَّ الأولى إِذَا كانت متحرِّكة والثَّانية ساكنة؛ أبدلت الثَّانية حرف علَّة من جنس حركة الأولى، وهذا هو الرَّاجح، وهو من الأزر، فأمَّا (فأتَّزِر) بتشديد التَّاء؛ فخطأ؛ لأنَّه (أفتعل) من الوزر؛ فافهم، انتهى.
[1] في (ب) : (فكان) .
[2] في (ج) : (محيص) ، وهو تحريفٌ.
[3] في (ج) : (فقلت) .
[ج 1 ص 125]