[حديث عائشة: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد .. ]
302# قوله: (أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الشَّيْبَانِيُّ) : (أبو إسحاق) هذا: هو سُلَيْمَان بن أبي سُلَيْمَان فيروز الشَّيبانيُّ؛ بالشِّين المعجمة، وقِيلَ في اسم والد أبي إسحاق: خاقان الشَّيبانيُّ مولاهم، الكوفيُّ، ثقة، أخرج له الجماعة، توفِّي سنة تسع وثلاثين ومئة، وقيل: سنة ثمانٍ وثلاثين ومئة، وغلط في وفاته الواقديُّ وابن بكير، فقالا: سنة تسع وعشرين، أخرج له الجماعة.
قوله: (في فَوْرِ حَيْضَتِهَا) : هو بفتح الفاء، وإسكان الواو، وبالرَّاء؛ أي: ابتدائها ومعظمها.
[ج 1 ص 125]
قوله: (يَمْلِكُ إِرْبَهُ) : قال النوويُّ ما ملخَّصه [1] : (أكثر الرِّوايات فيه بكسر الهمزة وسكون الرَّاء؛ ومعناه: عضوه الذي يستمتع به؛ أي: الفرج، ورواه جماعة: بفتح الهمزة والرَّاء؛ ومعناه: حاجته؛ وهو شهوة الجماع، واختارها الخطَّابيُّ، وأنكر الأولى وعابها على المحدِّثين) انتهى، وقال غيره: أكثر المحدِّثين يروونه بفتح الهمزة والرَّاء، وعن النَّحَّاس والخطَّابيِّ تصويبه: يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الرَّاء، وله تأويلان؛ أحدهما: الحاجة، يقال فيها: الأرب والأربة والمأربة، والثَّاني: أرادت به العضو، وعنت [2] به من الأعضاء الذَّكر خاصَّة، انتهى.
قوله: (تَابَعَهُ خَالِدٌ وَجَرِيرٌ عنِ الشَّيْبَانِيِّ) : الضَّمير في [3] (تابعه) يعود على عليِّ بن مُسْهِر.
وأمَّا (خالد) ؛ فالذي ظهر لي أنَّه ابن [4] عَبْد الله الواسطيُّ [5] الطَّحَّان، أحد العلماء، عن حصين، وبيان بن بشر، وعنه: مُسَدَّد، وابنه محمَّد، ثقة عابد، تقدَّم، وتقدَّم أنَّه اشترى نفسه من الله ثلاث [6] مرَّات يتصدَّق بزنة نفسه فضَّة، توفِّي سنة (179 هـ) ، أخرج له الجماعة، طال العهد به، فلهذا ترجمته بعض الشَّيء رحمه الله [7] ، ومتابعة [8] خالد ليست في شيء من الكتب السِّتَّة إلَّا ما هنا، ولا أخرجها شيخنا.
وأمَّا (جَرِير) ؛ فإنَّه بفتح الجيم، وكسر الرَّاء، وهو ابن عَبْد الحميد الضَّبِّيُّ القاضي، عن منصور، وحُصين، وعبد الملك بن عمير، وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن معين، وله مصنَّفات، مات سنة (188 هـ) ، أخرج له الجماعة، وقد تقدَّم، ومتابعته أخرجها أبو داود في (الطَّهارة) : عن عثمان ابن أبي شيبة، عن جرير، عنِ الشَّيبانيِّ به، ولم يخرِّجها ابن ماجه، لا كما قاله شيخنا.