فهرس الكتاب

الصفحة 7917 من 13362

[حديث: أن رسول الله بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة ... ]

4424# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) : (إسحاقُ) هذا: قال الجيَّاني كلامًا ذكرته غيرَ مرَّةٍ؛ منها: في (الحُدَيْبيَة) ؛ فانظره، و (صَالِحٌ) : هو ابن كيسان، و (ابْنُ شِهَابٍ) : هو الزُّهريُّ، محمَّد بن مسلم، و (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : هو ابن عتبة بن مسعود.

قوله: (مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ) : إنَّما خصَّ عبدَ الله بن حذافة بإرساله إلى كسرى؛ لأنَّه كان يتردَّد إليهم كثيرًا، ويختلف إلى بلادهم، وقيل: إنَّ الذي مضى بكتابه إلى كسرى خنيسُ بن حذافة أخو المذكور، وقيل: شجاع بن وهب الأسديُّ، ذكر ذلك ابن بشكوال في «مبهماته» ، وفي القول بأنَّه خنيس نظرٌ؛ لأنَّ خنيسًا قَبْلُ أصابته جراحةٌ بأُحُد، فمات منها، والمعروف أنَّه مات بالمدينة على رأس خمسة عشر شهرًا بعد رجوعه من بدر، وأين هذا من بعثه إلى كسرى؟! لأنَّه عَلَيهِ السَّلام بعثه إلى كسرى منصرفه من الحُدَيْبيَة، كما ذكره الواقديُّ من حديث الشفاء بنت عبد الله، كما تَقَدَّم في أوَّل هذا التعليق، وقال السهيليُّ: كتب إليه النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ليلة الثلاثاء العاشر من جمادى الأولى سنة سبع من الهجرة _وقد قدَّمتُ الخلاف قريبًا في تاريخ الكتابة_: «بسم الله الرَّحمن الرحيم، من محمَّد رسول الله إلى كِسرى عظيم فارس: سلامٌ على من اتَّبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، أدعوك بداعية الله، فإنِّي أنا رسول الله إلى الناس كافَّة؛ لينذر من كان حيًّا، ويحقَّ القول على الكافرين، أسلم تسلم، فإن أبيت؛ فعليك إثم المجوس» .

قوله: (أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ) : (عظيم البَحْرين) : هو المنذر بن ساوَى كما تَقَدَّم، وساوَى _بفتح الواو، كذا أحفظه، ورأيت عن الحافظ قطب الدين الحلبيِّ ما لفظه: بكسر الواو، كذا رأيت بخطِّ شيخنا الرضيِّ الشاطبيِّ، وقال: ذكره عياض في «التنبيهات» _ ابن الأخنس بن بيان بن عمرو بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم الدارميُّ، صاحب البَحْرين، الأسبذيُّ؛ بالباء الموحَّدة، والذال المعجمة: نسبة إلى إسبذ؛ قرية بهجر، كانوا ينزلون بها، وقيل: فرس كانوا يعبدونه، وقيل: اسم رجل بالفارسيَّة، ويقال له: العبديُّ؛ منسوب إلى عبد الله بن دارم، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت