وأمَّا (علقمة) ؛ فهو علقمة بن علاثة بن عوف العامريُّ الكلابيُّ، من الأشراف، ومن المؤلِّفة قلوبهم، ثُمَّ ارتدَّ، ثُمَّ أسلم وحسن إسلامه، واستعمله عمر على حوران، فمات بها، وأمَّا (عامر بن الطُّفيل) ؛ فقد تَقَدَّم الكلام عليه، وأنَّ بعضهم ذكره في الصَّحابة، فوهِم في ذلك، وقد مات كافرًا وقد أخذته غُدَّة، فكان يقول: (غدَّة كغدَّة البَكْر في بيت سلوليَّة!) ، كما تَقَدَّم في هذا «الصحيح» ، والله أعلم.
قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ) : هذا الرجل لا أعرفه.
قوله: (فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ... ) ؛ الحديث: في هامش أصلنا: اسمه نافع، ذكره أبو داود، وقيل: اسمه حرقوص، والأوَّل أصحُّ، انتهى، ونافعٌ إنَّما هو ذو الثديَّة، وقيل: اسم ذي الثديَّة ثرملة، وقيل: بلبول، وأمَّا هذا؛ فهو ذو الخويصرة، وهو الذي قال له عَلَيهِ السَّلام: «اعدل» ، وتَقَدَّم ذو الخويصرة التميميُّ، وأنَّه قُتِل في الخوارج يوم النهروان، وأنَّ والده اسمه زُهير، وتَقَدَّم ما وقع في هذا «الصحيح» في (كتاب استتابة المرتدين) ، وهذا قال للنَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: (اتق الله) ، والظاهر أنَّهما واحد.
قوله: (وَهْوَ مُقَفِّي) : كذا في أصلنا، وهذه لغة، والوجه: (مقفٍّ) ، وجُعلت الثانية نسخةً في هامش أصلنا، وكتب عليها: (صح) ؛ ومعناه: مولٍّ.
قوله: (مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا) : تَقَدَّم الكلام على (الضئضئ) ، واختلاف الرواة فيه.
قوله: (رَطْبًا) : قيل: سهلًا، كما جاء في الرواية الأخرى: (ليِّنًا) ، وقيل: أي: يواظب عليها، فلا يزال لسانه رطبًا بها، ويكون أيضًا من تحسين الصوت بالقراءة، ويقال في معناه غيرُ ذلك.
قوله: (يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ) : أي: الطاعة، دون الملَّة.
قوله: (قَتْلَ ثَمُودَ) : إن قلت: إذا كان قتلهم واجبًا؛ فكيف منع خالد بن الوليد أن يقتله، وفي رواية: (منع عمر) ؟
فالجواب _كما قال الخطَّابيُّ_: إنَّما منعه؛ لعلمه بأنَّ الله سيمضي قضاءه فيه، حتَّى يخرج من نسله من يستحقُّ القتل؛ لسوء فعله ومروقه من الدِّين، فيكون قتلُهم عقوبةً لهم، فيكون أدلَّ على الحكمة، وأبلغَ في المصلحة، انتهى، نقله شيخنا.
[1] في حاشية الدمياطيِّ التي في هامش (ق) : (المتألَّفين) .
[2] في (أ) : (وفاق) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[3] كذا في (أ) و (ق) ، ورواية «اليونينيَّة» : (وأقرعَ) .
[ج 2 ص 227]