[حديث: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء]
4351# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه ابن زياد، وتَقَدَّم ما فيه، و (عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ) : هو بضمِّ العين المهملة، وتخفيف الميم، و (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ) : بضمِّ النون، وإسكان العين، و (أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ) : سعد بن مالك بن سنان، صَحابيٌّ مشهور، تَقَدَّم مِرارًا.
قوله: (بِذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ) : (الذُّهَيبة) : تصغير (ذهب) ، وأدخل الهاء فيها؛ لأنَّ الذهب يؤنَّث، والمؤنَّث الثلاثيُّ إذا صُغِّر؛ أُلحِق في تصغيره الهاء؛ نحو قوله: قُويسة وشُميسة، وقيل: هو تصغير (ذهبة) على نيَّة القطعة منه، فصغَّرها على لفظها، و (مقروظ) ؛ يعني: دبغ بالقرظ، والقرظ معروفٌ.
قوله: (لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا) : (تُحصَّل) ؛ بفتح الصاد المشدَّدة: مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ؛ أي: لم تُخلَّص من تراب المعدِن.
قوله: (بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ ابْنِ بَدْرٍ) : تَقَدَّم الكلام عليه، ونسبه هنا إلى جدِّه الأعلى، وهو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاريُّ، قال الدِّمْياطيُّ: هو ابن حصن بن حذيفة بن بدر، واسم عيينة: حذيفة، وكان عيينة من المنافقين [1] ، ارتدَّ بعد النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وبعث به خالد في وثاق [2] إلى أبي بكر، فأسلم وعفا عنه، انتهى.
قوله: (وَالأَقْرَعِ [3] بْنِ حَابِسٍ) : تقدَّم الكلام على (الأقرع) قبل هذا.
قوله: (وَزَيْدِ الْخَيْلِ) : هو زيد بن مهلهل بن زيد بن منهب، الطائيُّ النبهانيُّ، زيد الخيل، من المؤلَّفة _وقد تَقَدَّم_ ثُمَّ حسن إسلامه، وفد سنة تسع، وسمَّاه النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: زيد الخير، وأثنى عليه، وأقطعه أرضين، وله ابنان: مُكنَّف وحُرَيث، لهما صحبة، وكان زيد شاعرًا خطيبًا بليغًا جوادًا، مات في آخر خلافة عمر، وقيل: قبل ذلك، رضي الله عنه.
قوله: (وَالرَّابِعُ: إِمَّا عَلْقَمَةُ، وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ) : أمَّا (علقمة) ؛ فقد جزم به في (التوحيد) في (بابٌ في قول الله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4] ) ، وفي (الزكاة) في «مسلم» ، وفي «مسلم» أيضًا الشكُّ، والجزم أيضًا في «أبي داود» في «السُّنَّة» ، لكن قال الشيخ محيي الدين النوويُّ في «شرحه لمسلم» : قال العلماء: ذِكر عامر هنا غلطٌ ظاهر؛ لأنَّه تُوُفِّيَ قبل هذا بسنين، والجزم بأنَّه علقمة بن علاثة، كما هو مجزوم به في باقي الروايات، انتهى، وقال الدِّمْياطيُّ: ذِكره وَهم؛ لأنَّه مات كافرًا، انتهى.