فهرس الكتاب

الصفحة 7784 من 13362

[حديث: يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي]

4330# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو التَّبُوذَكيُّ الحافظ، وتَقَدَّم لماذا نسب، وتَقَدَّم (وُهَيْبٌ) ، وأنَّه بالتصغير، وأنَّه ابن خالد الباهليُّ الكرابيسيُّ الحافظ، وتَقَدَّم مترجمًا.

[ج 2 ص 220]

قوله: (لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ) : تَقَدَّم الكلام على الفيء والغنيمة، وأنَّ الغنيمة: الفائدة لغة، والمال المأخوذ من الكفار ينقسم إلى ما تحصَّل بغير قتال وإيجاف خيل وركاب، وإلى حاصلٍ بذلك، ويُسمَّى الأوَّل: فيئًا، والثاني: غنيمةً، وذكر المسعوديُّ وطائفة من الشافعيَّة: أنَّ اسم كلِّ واحد من المالين يقع على الآخر إذا أُفرِد بالذكر، فإذا اجتمعا؛ افترقا؛ كاسمي الفقير والمسكين، وقال أبو حاتم القزوينيُّ وغيره: اسم الفيء يشمل المالين، واسم الغنيمة لا يتناول الأوَّل، وفي لفظ الإمام الشافعيِّ في «المختصر» ما يشعر بهذا، وكلام الناس في ذلك فيه طول، فإن أردته؛ فانظر المطوَّلات، والله أعلم.

قوله: (فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) : تَقَدَّم الكلام فيمن ذُكِر أنَّه من المؤلَّفة، وقد قال السهيليُّ: إنَّهم كانوا أربعين رجلًا فيما ذكروا، وقال شيخنا: نحو الخمسين، انتهى، وقد ذكرتهم، فلعلَّك ألَّا تجدهم مجموعين كما ذكرتهم في (باب ما كان النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يعطي المؤلَّفة قلوبهم وغيرهم من الخمس) ، وأنَّهم أقوام تُؤلِّفوا في بدء الإسلام، ثُمَّ تمكَّن الإسلام من قلوبهم، فخرجوا بذلك عن حدِّ المؤلَّفة، وإنَّما ذكرهم الإمام في المؤلَّفة؛ اعتبارًا ببداية أحوالهم، وفيهم من لم يُعلَم حسنُ إسلامه، والظاهر بقاؤه على حال التألُّف، ولا يمكننا أن نفرِّق بين من حسن إسلامه ومن لم يحسن؛ لجواز أن يكون مَن ظننَّا به الشرَّ على خلاف ذلك؛ إذ الإنسان قد يتغيَّر عن حاله ولا يُنقَل إلينا أمره، فالواجب أن نظنَّ بكلِّ مَن سمعنا عنه الإسلام خيرًا، قال شيخنا: واختلف في الوقت الذي يتألَّفهم فيه؛ فقيل: قبل إسلامهم؛ ليسلموا، وقيل: بعده؛ ليثبتوا، واختلف في قطع ذلك عنهم؛ فقيل: خلافة الصدِّيق، وقيل: في خلافة الفاروق، واختلف في نسخه واستمراره، ذكر ذلك في (سورة براءة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت