فهرس الكتاب

الصفحة 7780 من 13362

[حديث: من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام]

4326# 4327# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بفتح الموحَّدة، وتشديد الشين المعجمة، وأنَّ لقب محمَّد بُنْدَار، وتَقَدَّم ما معنى (البُنْدَار) ، و (غُنْدُر) بعده: تَقَدَّم ضبطه مرارًا، وأنَّه محمَّد بن جعفر، وأنَّ معنى (غُنْدُر) المشغِّب، و (عَاصِمٌ) : هو ابن سليمان الأحول، تَقَدَّم، و (أَبُو عُثْمَانَ) : عبد الرَّحمن بن مَلٍّ، تَقَدَّم مِرارًا، وتَقَدَّمت اللغات في (مَلٍّ) ، وتَقَدَّم بعض ترجمته، و (سَعْدٌ) بعده: هو ابن مالك [بن] أبي وقاص، أحد العشرة، مشهور، رضي الله عنهم.

قوله: (وَهْوَ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) : إن قيل: في أيِّ سريَّة أو غزاة رمى به؟

فالجواب: أنَّه في بعث عبيدة بن الحارث بن المطَّلب بن عبد مناف، بعثه في ستِّين _أو ثمانين_ راكبًا من المهاجرين، ليس فيهم من الأنصار أحد، وكان ذلك في ربيع الأوَّل على رأس ثلاثة عشر شهرًا

[ج 2 ص 219]

من مقدمه المدينة، فسار حتَّى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنيَّة المرَّة، فلقي بها جمعًا عظيمًا من قريش، فلم يكن بينهم قتالٌ، إلَّا أنَّ سعد بن أبي وقاص قد رمى بسهم، فكان أوَّلَ من رمى به في الإسلام، والقصَّة معروفة، وقد قدَّمتُ ذلك في (مناقب سعد) ، وقدَّمتُ أيضًا أنَّه أوَّل من أراق دمًا في الإسلام، ويقال: أوَّل من أراق دمًا في الإسلام طليب بن عمير.

قوله: (وَأَبَا بَكْرَةَ [1] ، وَكَانَ تَسَوَّرَ حِصْنَ الطَّائِفِ فِي أُنَاسٍ) : (أبو بكرة) : نفيع بن الحارث، وقيل: نفيع بن مسروح، خرج إلى عكسر المسلمين من الطائف في بضعة عشر رجلًا، كذا قال أهل المغازي، وسيجيء في هذا «الصحيح» قريبًا جدًّا: (أنَّه نزل إلى النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ثالث ثلاثة وعشرين من الطائف) ، والجمع ممكن.

فائدةٌ: لم يعيِّن هنا غير أبي بكرة، غير أنَّه قال: (في أناس) ، وسيأتي قريبًا: (وَأَمَّا الآخَرُ _يعني: أبا بكرة_؛ فَنَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَالِثَ ثَلاَثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الطَّائِفِ) ، انتهى، وقد قال موسى بن عقبة: يقال: (لم يخرج من الطائف غير أبي بكرة، فأعتقه عَلَيهِ السَّلام) ، وتبعه الحاكم والبَيهَقيُّ وغيرهما، وينبغي أن يؤوَّل على أنَّه خرج وحده أوَّلًا، وهو مبيَّن كذلك في بعض الكتب، ثُمَّ خرج بعده جماعة، وعن الزُّهريِّ: (لم يخرج إليه غيره وغير زياد) ، انتهى؛ يعني بزياد: ابن سمية، وفي صحبته نظر، وليست له صحبة ولا رواية وإن كان وُلد عام الهجرة، وقيل: يوم بدر، وقيل: قبل الهجرة، قال ابن عبد البرِّ: وليست له صحبة ولا رواية، انتهى، وقد عدَّه الذهبيُّ فيهم في «تجريده» ، وقد قدَّمتُ ترجمة زياد فيما مضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت