فهرس الكتاب

الصفحة 7777 من 13362

فائدةٌ: ذكر أبو موسى في «غريبه» على ما قاله ابن الأثير في «نهايته» : أنَّ سعدًا خطب امرأة بمَكَّة، فقيل: إنَّها تمشي على ستٍّ إذا أقبلت، وعلى أربع إذا أدبرت؛ يعني بالستِّ: يديها، وثدييها، ورجليها؛ أي: إنَّها لعظم ثدييها ويديها كأنَّها تمشي مُنكبَّة، والأربع: رجلاها، وأليتاها، وأنَّهما كادتا تمسَّان الأرض؛ لعظمهما، وهي بنت غيلان الثقفيَّة التي قيل فيها: تقبل بأربع، وتدبر بثمان، وكانت تحت عبد الرَّحمن بن عوف، انتهى لفظ «النِّهاية» .

ثُمَّ إنِّي رأيت في «مسند أبي يعلى الموصليِّ» عن سعد بن مالك: (أنَّه خطب امرأة بمَكَّة وهو مع رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فقال: ليت عندي من يراها ومن يخبرني عنها، فقال رجل يدعى هيت: أنا أنعتها لك، إذا أقبلت؛ قلت: تمشي على ستٍّ، وإذا أدبرت؛ تمشي على أربع ... ) ؛ الحديث.

قوله: (قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الْمُخَنَّثُ هِيتٌ) : تَقَدَّم أنَّه بكسر النون من (المخنّث) وفتحها، تَقَدَّم، وتَقَدَّم الخلاف في (هيت) ، وهل هذا المتكلم هيت أو غيره أعلاه؛ فانظره، والظاهر أنَّ قول: (قال ابن عيينة) ؛ يعني: بالسند المتَقَدَّم، وهو الحُمَيديُّ عنه، وقال بعض الحفَّاظ المتأخِّرين: كذا هو في «البُخاريِّ» من قول ابن جُرَيج، ووقع موصولًا من حديث عائشة في «صحيح ابن حبَّان» ، انتهى.

قوله: (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) : هذا هو ابن غيلان، تَقَدَّم مِرارًا، و (أَبُو أُسَامَةَ) : تَقَدَّم أيضًا أنَّه حمَّاد بن أسامة، و (هِشَامٌ) : هو ابن عروة بن الزُّبَير، وقوله: (بِهَذَا) ؛ أي: بالسند الذي قبله والحديث، ويؤكِّد هذا قولُه: (وزاد) .

قوله: (الطَّائِفَ) : هو منصوبٌ؛ لأنَّه مفعول اسم الفاعل؛ وهو (مُحاصِر) ، وهذا ظاهرٌ.

[1] في (أ) : (هرم) ، وكتب فوقها: (هدم) ، وعليها: (صح) .

[2] في هامش (ق) : (وهو أخو أمِّ سَلَمة، فيكون أخو أبيها أبا أُميَّة) .

[3] في هامش (ق) : (وبادية هذه كانت من المستحاضات النساء اللاتي كنَّ على عهد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ذكرها ابن الأثير، وأبوها غيلان بن سلمة هو الذي أسلم وَعِنده عشر نسوة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُمسِك أربعًا، ويُفارق سائرهنَّ، وكان قال فيها هيت المخنث لعبد الله بن أبي أمية: إنْ فتح الله عليكم الطائف؛ فإنِّي أدلُّك على بادية بنت غيلان، فإنَّها تُقبِل بأربع وتُدبِر بثمان، فسمعه رسول الله، فقال: «قاتلك الله لقد أمعنت النظر» ، وقال: «لا يدخلن هؤلاء عليكنَّ» ، ثم نفاه إلى روضة خاخ، فقيل: إنَّه يموت بها جوعًا، فأذن له أن يدخل المدينة كل جمعة يسأل الناس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت