فهرس الكتاب

الصفحة 7767 من 13362

[معلق الليث: لما كان يوم حنين نظرت إلى رجل من المسلمين ... ]

4322# قوله: (وَقَالَ اللَّيْثُ ... ) إلى آخره: هذا تعليق مجزوم به، وقد أخرجه البُخاريُّ في (الأحكام) عن قتيبة عن ليث، وأخرجه مسلم في (المغازي) عن قتيبة عن الليث به، و (يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ) : تَقَدَّم في الصفحة قبله أنَّه الأنصاريُّ.

قوله: (إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُقَاتِلُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) : تَقَدَّم أنَّ الرجلين لا أعرفهما.

قوله: (وَآخَرُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَخْتِلُهُ) : هذا الثالث أيضًا لا أعرفه، و (يَختِله) : هو بفتح أوَّله، وكسر المثنَّاة فوق؛ أي: يأخذه في غفلة.

قوله: (ثُمَّ تَرَكَ فَتَحَلَّلَ) : (تَرَكَ) : بفتح المثنَّاة فوق والراء والكاف؛ أي: ترك ضمِّي، وتحلَّلتْ قواه، كما قال في موضع آخر: (فَأَدْرَكَهُ [1] الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي) [خ¦4321] ، قاله ابن قُرقُول، وقوله: (ثُمَّ ترك فتحلل) مقلوب؛ أي: تحلَّلت قواه فترك ضمِّي، والله أعلم.

قوله: (فَتَحَلَّلَ) : هو بالحاء المهملة، وتشديد اللام الأولى، وهو (تفعَّل) ، من الحلِّ؛ أي: حلَّ نفسه مني، وانفصل عنِّي، كما قال في رواية أخرى: (ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي) [خ¦4321] ، وقوله: (فتحلَّل) هذا: الفاء ليست للترتيب، وإنَّما هي لعطف جملة على جملة؛ لأنَّه تحلَّلت قواه فترك ضمَّه، كما تَقَدَّم أعلاه، وقد جاءت (ثُمَّ) للعطف لا للترتيب في بعض الأماكن، فكذا الفاء، والله أعلم.

قوله: (وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ) : هذا فيه مجاز، ولم ينهزم جميع المسلمين، وقد قدَّمتُ عدد من ثبت مع النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم في حنين في أوائل (الجهاد) ، وها أنا أذكره لك، قال ابن سيِّد الناس في «سيرته» : وفيمن ثبت معه من المهاجرين: أبو بكر وعمر، ومن أهل بيته: عليٌّ، والعباس، وأبو سفيان بن الحارث، وابنه، والفضل بن عبَّاس، وربيعة بن الحارث، وأسامة بن زيد، وأيمن بن أمِّ أيمن، وقُتِل يومئذ، انتهى، وقال مغلطاي: ولم يثبت معه حين ذلك إلَّا عشرة، وقيل: ثمانية، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت