فهرس الكتاب

الصفحة 7715 من 13362

قوله: (عِنْدَ خَطْمِ الجَبَل حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ) : قال ابن قُرقُول: (عند خطم الجبل) : كذا رواه القابسيُّ، والنسفيُّ، وأهل السير، وخطم الجبل: أنفه؛ وهو طرفه السائل منه، وهو الكراع، ورواه سائر الرواة _الأصيليُّ، وابن السكن، وأبو الهيثم_: (عند حطم الخيل) ؛ أي: حيث تجتمع فيحطم بعضُها بعضًا، والأوَّل أشهر وأشبه بالمراد، وحبسه هناك حيث يضيق الطريق، وتمرُّ عليه جنود الإسلام على هيئتها شيئًا بعد شيء، فيعظم في عينه، وأمَّا الانحطام؛ فليس يختصُّ بموضع، ولا هو المراد، وأكثر ما يقال ذلك في المعارك، وعند الملاقاةِ، وقد ضبطه بعضهم عن القابسيِّ وأبي ذرٍّ لغير أبي الهيثم: (عند حطم الجبل) ، وكذا قيَّده عبدوس، وهو وَهم لا وجه له، انتهى.

و (حطم الخيل) ؛ بالحاء، و (الخيل) ؛ بالخاء المعجمة، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة: كذا في أصلنا، وفي الهامش نسخة: (خطم الجبل) : (خطم) ؛ بالخاء المعجمة، و (الجبل) ؛ بالجيم، والموحَّدة.

قوله: (كَتِيبَةً كَتِيبَةً) : (الكتيبة) : الجيش المجتمع الذي لا ينتشرُ، وهذا ظاهرٌ، و (كتيبةً) : منصوب منوَّن، كذا في أصلنا، يجوز رفعهما مع التنوين.

قوله: (سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ) : هو بضمِّ الهاء، وفتح الذال المعجمة، وهذا ظاهرٌ جدًّا [3] .

قوله: (ثُمَ مَرَّتْ سُلَيْمُ) : هو بضمِّ السين، وفتح اللام، وهذا ظاهرٌ أيضًا.

قوله: (لَمْ يُرَ مِثْلُهَا) : (يُرَ) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (مثلُها) : مرفوع نائبٌ مَنَابَ الفاعل، وهذا ظاهرٌ أيضًا.

قوله: (عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ) : (سعد) هذا: سيِّد الخزرج، تَقَدَّم ببعض ترجمة.

قوله: (الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ) : تَقَدَّم إعراب (اليوم يوم) في قوله: (وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ) [خ¦3041] ، وما نقل فيه السهيليُّ، و (الملحمة) : الحرب، أو يوم حرب لا يجد منه المرءُ مخلصًا، أو يوم القتل، يقال: لحم فلان فلانًا: قتله، و (الملحمة) أيضًا: موضع القتال، والجمع: الملاحم، مأخوذة من اشتباك الناس واختلاطهم فيها؛ كاشتباك لُحمة الثوب بالسَّدى، وقيل: هو من اللحم؛ لكثيرة القتلى فيها.

وأمَّا قوله: «أنا نبيُّ الملحمة» ؛ يعني: نبي القتال، وهو كقوله الآخر: «بعثتُ بالسيفِ» .

[ج 2 ص 206]

قوله: (الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ) : (تُستَحلُّ) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (الكعبةُ) : مرفوع نائبٌ مَنَابَ الفاعل.

قوله: (حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ [4] ) : (يومُ) : مرفوع، ورفعه معروفٌ.

قوله: (الذِّمَارِ) : هو بكسر الذال المعجمة، ثُمَّ ميم مخفَّفة، وفي آخره راء، ما يجب على المرء حفظه وحمايته، والدفع دونه، ومعنى (حبَّذا يوم الذِّمَار) : يريد: الحرب؛ لأنَّ الإنسان يقاتل على ما يلزمُه حفظه، والله أعلم، وقال شيخنا: إنَّ هذا يوم أُؤمِّل فيه حفظي وحمايتي من أن ينالني مكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت