[حديث: إن قتل زيد فجعفر وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة]
4261# قوله: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) : هذا أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرَّحمن بن عوف أبو مصعب الزُّهريُّ، المدنيُّ الفقيه قاضي المدينة، عن مالك، وصالح بن قدامة، والمغيرة بن عبد الرَّحمن، وطائفة، وعنه: الجماعة سوى النَّسائيِّ وهو بواسطة، وبقيُّ ابن مخلد، وأبو زُرعة، ومطين، وخلق، قال أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق، وقال الزُّبَير: مات وهو فقيه المدينة غير مدافع، قال
[ج 2 ص 201]
أبو العبَّاس السراج: مات في رمضان سنة (242 هـ) ، و «موطأ أبي مصعب» أكبر الموطَّآت؛ لأنَّه لازم مالكًا مدَّة، وتفقَّه به، وفي موطَّئه زيادات جمَّة، قال ابن حزم: آخر ما رُويَ عن مالك «موطأ أبي مصعب» و «موطأ أبي حذافة السهميِّ» ، وفي هذين الموطَّأين زيادة على سائر الموطَّآت نحو من مئة حديث زائدة، وهذا يدلُّ أنَّ مالكًا كان يزيد في «الموطأ» أحاديثه بلغته فيما بعد، وكان أغفلها ثُمَّ أثبتها، وكذا يكون العلماء، وقال الدارقطنيُّ: أبو مصعب ثِقةٌ في «الموطأ» ، وقدَّمه على يحيى ابن بُكَيْر، والله أعلم، له ترجمة يسيرة في «الميزان» ، ما عرف الذهبيُّ معنى الكلام فيه، والله أعلم.
قوله: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ [1] ) : هو ابن أبي هند، ولم يخرِّج البُخاريُّ لعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبريِّ شيئًا، وهو من هذه الطبقة، ووقع في بعض الروايات: (عبد الله بن سعد) بغير ياء، وهو تصحيف، والله أعلم.
قوله: (أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (أَمَّر) : بفتح الهمزة، وفتح الميم المشدَّدة.
قوله: (فِي غَزْوَةِ مُؤتَةَ [2] ) : تَقَدَّم متى كانت غزوة مؤتة، وضبط (مؤتة) ، وأين هي، قريبًا وبعيدًا، وأنَّها لا تهمز وتهمز، وتَقَدَّم (زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ) ، وأنَّه مولى رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وتَقَدَّم أنَّ (حارثة) بالحاء المهملة، ومثلَّثة بعد الراء، وأنَّه أسلم وصحب؛ حارثة.
قوله: (إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ) ؛ يعني: على الناس أميرًا، و (قُتِل) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (زيدٌ) : مرفوع نائبٌ مَنَابَ الفاعل، وهذا ظاهرٌ جدًّا.
قوله: (قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنْتُ فِيهِمْ) : (عبد الله) هذا: هو ابن عمر، راوي الحديث هنا.
[1] في هامش (ق) : (بالياء، ابن أبي هند) ، وهي رواية الأصيليِّ وابن عساكر، وفي «اليونينيَّة» : (سعد) .
[2] في هامش (ق) : (وكانوا ثلاثة آلاف، وكان الروم مئة ألف، وانضم إليهم من العرب من لخم، وجُدام، وبلي، وغيرهم مئة ألف أخرى) .