[حديث: أن ابن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل]
4260# قوله: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) : قال الجيَّانيُّ: (قال البُخاريُّ في «الصلاة» في موضعين، وفي «الجنائز» في موضعين، وفي «العيدين» ، وفي «الحجِّ» في ثلاثة مواضع، وفي «الجهاد» ، و «المغازي» ، و «بدء الخلق» ، و «الأحقاف» : «حدَّثنا أحمد: حدَّثنا ابن وهب» نسبه ابن السكن في نسخته التي رُوِّيناها من طريق محمَّد بن أسد عنه، فقال فيه: أحمد بن صالح المصريُّ، وأمَّا الثلاثة المواضع التي في «الحجِّ» ؛ فنسبه أبو ذرٍّ: أحمد بن عيسى ... ) إلى أن قال: (قال أبو نصر: روى عنه البُخاريُّ في «غزوة خيبر» ، و «غزوة مؤتة» ، وغير موضع، وقال الحاكم في «المدخل» : روى البُخاريُّ في «كتاب الصلاة» في ثلاثة مواضع عن أحمد بن عبد الله، عن ابن وهب، فقيل: إنَّه أحمد بن صالح المصريُّ، يكنى أبا جعفر، ويُعرف بالطَّبرانيِّ، قلت: وكان صديقًا لأحمد ابن حنبل، وجرت بينهما مذاكرات، وقيل: إنَّه أحمد بن عيسى التَّستريُّ، ولا يخلو أن يكون واحدًا منهما، فقد روى عنهما في «الجامع» ، ونسبهما في مواضع، وذكر أبو نصر الكلاباذيُّ قال: قال أبو أحمد الحافظ محمَّد بن محمَّد بن إسحاق النَّيسابوريُّ: أحمد عن ابن وهب في «البُخاريِّ» هو ابن أخي ابن وهب، قال أبو عبد الله الحاكم: من قال: إنَّه ابن أخي ابن وهب؛ فقد وهم وغلط، والدَّليل على ذلك أنَّ المشايخ الذين ترك أبو عبد الله الرواية عنهم في «الصَّحيح» روى عنهم في سائر مصنَّفاته؛ كأبي صالح، وغيره، وليس له عن ابن أخي ابن وهب روايةٌ في موضع، فهذا يدلُّك على أنَّه لم يكتب عنه، أو كتب عنه وترك الرواية عنه أصلًا، والله أعلم، قال الكلاباذيُّ: قال لي أبو عبد الله بن منده: كلُّ ما في «البُخاريِّ» : حدَّثنا أحمد عن ابن وهب؛ فهو أحمد بن صالح المصريُّ، ولم يخرِّج البُخاريُّ عن أحمد بن عبد الرَّحمن ابن أخي ابن وهب في «الصَّحيح» شيئًا، وإذا حدَّث عن أحمد بن عيسى؛ نسبه) انتهى ملخَّصًا، وقد قدَّمتُ هذا الكلام قريبًا، وقدَّمتُ أنَّ الذَّهبيَّ قال في «التذهيب» وهو في أصله: أحمد عن ابن وهب، وعنه: البُخاريُّ في مواضع: هو أحمد بن صالح أو أحمد بن عيسى، وقال أبو أحمد الحاكم: هو أحمد بن عبد الرَّحمن بن وهب، عن عمِّه، وليس بشيء، انتهى.
قوله: (عَنْ عَمْرٍو) : هذا هو عمرو بن الحارث بن يعقوب أبو أُمَيَّة الأنصاريُّ مولاهم، المصريُّ، أحد الأعلام، تَقَدَّم، و (ابْن أَبِي هِلاَلٍ) بعده: قال الدِّمْياطيُّ: اسمه: سعيد، ليثيٌّ مدنيٌّ، ولد بمصر سنة سبعين، ونشأ بالمدينة، ثُمَّ رجع إلى مصر في خلافة هشام، ومات بها سنة ثلاثين، وقيل: خمس وثلاثين ومئة، انتهى، قال أبو حاتم: لا بأس به، قال ابن حزم وحده: ليس بالقويِّ، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» ؛ لأجل كلام ابن حزم فيه، والله أعلم.
قوله: (يَوْمَئِذٍ) ؛ يعني: يوم مؤتة، وقد تَقَدَّم تاريخها أعلاه، وهذا ظاهرٌ.