[حديث: أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها ... ]
4240# 4241# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بضمِّ الموحَّدة، وفتح الكاف، وأنَّه يحيى بن عبد الله بن بكير، وتَقَدَّم أنَّ (اللَّيْثَ) هو ابن سعد، أحد الأعلام والأجواد، وتَقَدَّم أنَّ (عُقَيْلًا) هذا بضمِّ العين، وفتح القاف، وأنَّه ابن خالد، وتَقَدَّم (ابْن شِهَاب) : أنَّه محمَّد بن مسلم الزُّهريُّ.
قوله: (مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) : هو مرفوع منوَّن، وقد تَقَدَّم الكلام عليه، وما قالته الإماميَّة.
قوله: (فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ) : قال الشيخ محيي الدين النوويُّ: معناه: فلم تكلِّمه في هذا الأمر، وأمَّا قوله: (فهجرته) ؛ فمعناه [1] : انقبضت عن لقائه، وليس هذا من الهجران المحرَّم؛ الذي هو ترك السلام، والإعراضُ عند اللقاء، انتهى، وقد تَقَدَّم.
قوله: (وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ [2] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ) : هذا هو الصحيح في بقائها بعده عَلَيهِ السَّلام، وكذا هو في «مسلم» ، وقيل: عاشت بعده ثمانية أشهر، وقيل: ثلاثة أشهر، وقيل: شهرين، وقيل: سبعين يومًا، فعلى الصحيح قالوا: تُوُفِّيَت لثلاث مضين من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، عن خمس وعشرين سَنةً، وقد اختلف في مولدها، فقال المدائنيُّ: قبل النبوَّة بخمس سنين، وقال ابن السراج: سمعت عبيد الله بن محمَّد بن سليمان الهاشميَّ يقول: ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وقال ابن عبد البرِّ: ذكر الزُّبَير أنَّ عبد الله بن حسن بن حسن دخل على هشام بن عبد الملك، وعنده الكلبيُّ، فقال هشامٌ لعبد الله بن حسن: يا أبا محمَّد؛ كم بلغت فاطمة من السنِّ؟ فقال: ثلاثين سَنةً، فقال هشام للكلبيِّ: كم بلغت؟ قال: خمسًا وثلاثين سَنةً، فقال هشام لعبد الله بن حسن: اسمع الكلبيَّ، يقول ما تسمع، وقد عني بهذا الشأن، فقال عبدُ الله بن حسن: يا أمير المؤمنين؛ سلني عن أمِّي، وسل الكلبيَّ عن أمِّه.
قوله: (وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ) : (يُؤذِن) : يُعلِم.
قوله: (وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ) : قال ابن عبد البرِّ في ترجمة أبي بكر: وتخلَّف عن بيعته سعد بن عبادة، وطائفة من الخزرج، وفرقة بن قريش، ثُمَّ بايعوه بعد غير سعد، وقيل: إنَّه لم يتخلَّف عن بيعته يومئذٍ أحد من قريش، وقيل: إنَّه تخلف عنه من قريش عليٌّ، والزُّبَير، وطلحة، وخالد بن سعيد
[ج 2 ص 195]
بن العاصي، ثُمَّ بايعوه بعدُ، وقد قيل: إنَّ عليًّا لم يبايعه إلَّا بعد موت فاطمة، ثُمَّ لم يزل سامعًا مطيعًا له، يثني عليه ويفضِّلُه.
قوله: (لاَ تَدْخُلْ عَلَيْهِمْ) : هو مجزوم بالنهي، كذا في أصلنا، وفي الهامش نسخة طارئة عليه (تدخلُ) : مرفوعٌ نفيٌ.