[حديث: صلى النبي الصبح قريبًا من خيبر بغلس]
4200# قوله: (خَرِبَتْ خَيْبَرُ) : تَقَدَّم أنَّه قاله بإعلام الله له به على الصحيح، وتَقَدَّم الكلام على (السَّاحَة) .
قوله: (فِي السِّكَكِ) : هي جمع سكَّة؛ وهي الطريقُ.
قوله: (وَكَانَ فِي السَّبْيِ صَفِيَّةُ) : هذه هي صفيَّة بنت حُييِّ بن أخطب أمُّ المؤمنين، وقد تَقَدَّم الكلام عليها، وقد اختلف هل كان اسمها صفيَّة قبل ذلك، أو كان اسمها زينب، فسُمِّيَت بعد السبي صفيَّة؟ قولان، والأوَّل أكثر.
قوله: (فَصَارَتْ إِلَى دحْيَةَ الْكَلْبِيِّ) : (دِحية) : تَقَدَّم بعض ترجمته، وأنَّه بكسر الدال المهملة، وفتحها، وما معنى (دحية) ، والله أعلم.
قوله: (فَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا) : اختلف الفقهاء في هذه المسألة، فمنهم من جعل ذلك خصوصًا به عَلَيهِ السَّلام، كما خُصَّ بالموهوبة وبالتسع، ومنهم الشافعيَّة، ومنهم من جعل ذلك سُنَّة لمن شاء من أمَّته.
وقد اختلف أصحاب الشافعيِّ في معنى (أعتقها، وجعل عتقها صداقها) على أربعة أوجه سأذكرها إن شاء الله تعالى في (النكاح) ، وأذكر هناك نصًّا غريبًا للشافعيِّ ذكره التِّرْمِذيُّ في «جامعه» : أنَّه ليس خاصًّا ذلك به عَلَيهِ السَّلام في المذهب، والله أعلم.
قوله: (فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ لِثَابِتٍ) : اعلم أنَّ (عبد العزيز) هذا روى هذا الحديث عن أنس نفسه، وقد أخرج حديثَ (عبد العزيز) عن أنس النَّسائيُّ في (الصلاة) ، وفي (السير) عن إسحاق بن إبراهيم، عن سليمان بن حرب، وفي (السير) عن مخلد بن خداش البصريِّ؛ ثلاثتهم عن حمَّاد بن زيد، عن ثابت وعبد العزيز بن صهيب؛ كلاهما عن أنس، ولم يذكر سليمان بن حرب في حديثه عبد العزيز.
[ج 2 ص 186]