فهرس الكتاب

الصفحة 7609 من 13362

قوله: (وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ [2] ) : قال ابن قُرقُول: ( «الرُّضَّع» : اللئام، واحدهم: راضع؛ لأنَّه يرضع اللبن من أخلاف إبله؛ لئلَّا يُسمَعَ صوت الشخب، فيُطلَب منه، وقيل: لئلَّا يصيبَه في الحلب آفة، ويقال من اللُّؤم: رَضُع يرضُع رضاعة؛ مثل: لَؤم يَلؤمُ، وقال الأصمعيُّ: إنَّما يقال: «رَضُع» في مقابلة «لَؤُم» ، وأمَّا إذا أفرد؛ قيل: رضِع ورضَع؛ كالماصِّ من الثدي، وقال غيره: ومعنى لئيم: راضع؛ أي: رضع اللُّؤم في بطن أمِّه، وقيل: لأنَّه يرضع الخلالة؛ من الخلالة التي يخرجها من بين أسنانه ويمصُّها، ومعنى «اليوم يوم الرضع» ؛ أي: يوم هلاكهم، وقيل: اليوم يُعرف مَن أرضعته كريمة فأنجبت، أو لئيمة فهجَّنت، وقيل: اليوم يظهر من أرضعته الحربُ من صغره) ، انتهى، وأمَّا إعرابه؛ فقد تَقَدَّم في (باب من رأى العدوَّ فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه) في (الجهاد) .

قوله: (حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ) : تَقَدَّم أنَّ (اللقاح) كانت عشرين، وفي بعض الطرق: (فاستنقذوا عشر لقاح، وأفلت القوم بما بقي؛ وهي عشرة) ، انتهى، وفي بعضِها: (واستنقذوا بعضَ اللقاح) ، وهذا ينافي ما في «البُخاريِّ» و «مسلمٍ» ؛ ففي «البُخاريِّ» ما قد رأيت، وفي مسلمٍ عن سلمة: (حتى ما خلق الله من شيء من لقاح رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّا خلَّفته وراء ظهري) ، والذي في «الصحيحين» الصحيحُ، وذاك غلطٌ، أو يجمع بين الروايتين، والله أعلم.

قوله: (ثَلاَثِينَ بُرْدَةً) : وكذا في «مسلم» ، وذكر ابن سعد بسنده في حديث سلمة: (ثُمَّ لم أزل أرميهم حتَّى ألقَوا أكثر من ثلاثين رُمحًا، وأكثر من ثلاثين بُردة يستخفُّونها) ، وكذا في «مسلمٍ» ، وكأنَّه أسقط الكسر في رواية البُخاريِّ ومسلم في إحدى روايتيه.

قوله: (فَأَسْجِحْ) : هو بقطع الهمزة، ثُمَّ سين مهملة ساكنة، ثُمَّ جيم مكسورة، ثُمَّ حاء مهملة، ومعناه: ارفُق، وسهِّل، واعفُ، واسمَح، و (الإسجاح) : حسن العفو.

قوله: (وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ) : تَقَدَّم أنَّ ابن منده جمع أرداف النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فنيَّفَ بهم على ثلاثين، وقد ذكرت أنا من وقفت عليه أنَّه أردفه عليه السلام في (كتاب الإيمان) ، ومنهم سلمة هذا.

[ج 2 ص 181]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت