فهرس الكتاب

الصفحة 7602 من 13362

[حديث: أنا ناسًا من عكل وعرينة قدموا المدينة على النبي ... ]

4192# قوله: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ) : (سعيد) هذا: تَقَدَّم أنَّه سعيد بن أبي عروبة، وتَقَدَّم ما قاله شيخنا مجد الدين في «قاموسه» في (عروبة) غيرَ مرَّةٍ [1] .

قوله: (أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ) : اعلم أنَّه رُوِيَ: (أنَّ نفرًا من عرينة) ، وروي: (من عُكْل) ، وروي: (من عكل أو عرينة) على الشكِّ، وروي: (من عكل وعرينة) _كما هنا_ من غير شكٍّ، وروي: (أنَّ نفرًا قدموا) ، وكذا (أنَّ ناسًا كان بهم سقم) ، ولم يذكر من أيِّ قبيلة هم؛ والكلُّ في «الصحيح» من حديث أنس، وقد قدَّمتُ ذلك في أوائل هذا التعليق.

تنبيهٌ: سيجيء في (القسامة) : (أنَّ نفرًا من عُكْل ثمانية) ، وكذا في «مسلمٍ» عددهم، وقيل: كانوا سبعة، والله أعلم.

قوله: (وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ) : (الرِّيْف) ؛ بكسر الراء، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ فاء، قال ابن قُرقُول: (الخِصْب والسعة في المأكل، والريف: ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها) ، انتهى، وفي «النِّهاية» : (الأرياف: جمع ريف؛ وهو كلُّ أرض فيها زرعٌ ونخلٌ، وقيل: هو ما قارب الماء من أرض العرب ومن غيرها) ، انتهى، وفي «الصحاح» : (الريف: أرض فيها زرع وخصب، والجمع: أرياف) ، انتهى، ومعنى الحديث: إنَّا من أهل البادية، لا من أهل المدن، والله أعلم.

قوله: (بِذَوْدٍ وَبِرَاعٍ) : (الذود) : من الثلاث إلى التسع، وإنَّ ذلك يختصُّ بالإناث، قاله أبو عبيد، وقال الأصمعيُّ: ما بين الثلاث إلى العشر، وعبارة بعضهم: الذود: ثلاثة أبعرة إلى عشرة، أو خمس عشرة، أو عشرين، أو ثلاثين، أو ما بين الثنتين إلى التسع، مؤنَّثٌ، ولا يكون إلَّا من الإناث، وهو واحدٌ وجمع، أو جمع لا واحد له، أو واحد والجمع: أذواد، وقولهم: (الذود إلى الذود إبل) يدلُّ على أنَّها موضعَ اثنتين؛ لأنَّ الثنتين إلى الثنتين جمع، انتهى.

فائدةٌ: اللقاح التي خرجوا إليها كانت خمس عشرة غزارًا، فردُّوها إلى المدينة، ففقد رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم منها لقحةً تدعى الحَنَّاء، فسأل عنها، فقيل: نحروها، قاله ابن سعد، والراعي: اسمه يسار؛ بالمثنَّاة تحت، وبالسين المهملة، وهو الذي قتلوه، وكانت اللقاح بفيفاء الخِيار من وراء الحمى، فيها مولًى لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يدعى يسارًا، فقتلوه ومثَّلوا به، قاله ابن عقبة.

قوله: (وَأَبْوَالِهَا) : تَقَدَّم الكلام عليه، وأنَّ بعضَهم حمله على التداوي بها، وهم جمهور الشافعيَّة، وعند الشافعيَّة: يجوز التداوي بالأشياء النَّجِسة ما لم تكن خمرًا بشرطين تَقَدَّما، وأنَّ بعضهم استدلَّ به على طهارة بول ما يؤكل لحمه، والتداوي بالأشياء النجسة فيه خلافٌ للعلماء تَقَدَّم.

قوله: (نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ) : تَقَدَّم أنَّ (الحرة) أرض تركبها حجارة سود.

قوله: (وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : تَقَدَّم أعلاه أنَّ اسمه يسار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت