قوله: (طَعَامًا) : الطعام عامٌّ في كلِّ ما يُقتات؛ من الحنطة، والشعير، والتمر، وغير ذلك، والله أعلم.
قوله: (بِخِطَامِهِ) : (الخِطام) : بكسر الخاء، وخطام البعير: أن يُؤخَذ حبل من ليف، أو شعر، أو كَتَّان، فيُجعَل في أحد طرفيه حَلْقة، ثُمَّ يشدَّ فيه الطرف الآخر حتَّى يصير كالحلقة، ثُمَّ يُقلَّد البعير، ثُمَّ يُثنَى على مَخطمه، وأمَّا الذي يُجعَل في الأنف دقيقًا؛ فهو الزِّمام.
قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَكْثَرْتَ لَهَا؟) : هذا الرجل لا أعرف اسمه.
قوله: (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ) : أي: فقدتك أمُّك.
قوله: (إِنِّي لَأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا) : (أَرى) : بفتح الهمزة، و (أبوها) : تَقَدَّم أنَّه خفاف، وأمَّا (أخوها) ؛ فقال شيخنا: (يعني: أحد ابنيه الحارث أو مخلدًا [1] ابني خفاف، والحارث روى عن أبيه، كما ذكرنا، وعنه: خالد المدلجيُّ فقط، أخرج له مسلم، كما ذكرنا، ومخلد بن خفاف روى عن عروة، وعنه: ابن أبي ذئب حديثَ الخراج بالضمان، أخرج له الأربعة، أمَّا المخلَّد المدلجيُّ؛ فقال البُخاريُّ: له صحبة، وقال أبو حاتم: لا، رواه عمرو بن دينار، ثُمَّ ذكر شيئًا عن بعض الشرَّاح ما تحرَّر لي؛ من سقم النسخة، وما ذكره في الحارث ومخلد ابني خفاف أخذه من «الكاشف» للذهبيِّ، ولم يذكر الذَّهبيُّ في الحارث توثيقًا، وقد ذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات» ، لكن لم يذكر عنه راويًا سوى خالد بن عبد الله بن حرملة، وهو المدلجيُّ المذكور، ولم يذكره الذَّهبيُّ في «ميزانه» ، وكان يلزمه؛ لأنَّه لم يرو عنه إلَّا واحدٌ فيما أعلم، وأمَّا مخلَّد؛ فقد ذكره الذَّهبيُّ في «ميزانه» ، وقال ابن عبد البَرِّ في «الاستيعاب» في ترجمة خُفاف ما لفظه: يقولون: هو والد مُخْلَّد بن خُفاف والذي روى عنه ابن أبي ذئب، ولا يصحُّ، انتهى، وقال بعض الحُفَّاظ المِصريِّين: لم أعرف اسم أخيها، إلَّا أنَّه يحتمل بالحارث الذي أخرج له مسلم من رواية خالد بن عبد الله بن حرملة عنه عن أبيه خُفاف في(الصلاة) ، ويُعكِّر على هذا أنَّ ابن حِبَّان ذكر الحارث في التابعين، ومقتضى حديث الثابت أن يكون صحابيًّا، ولخفاف ابنٌ آخرُ اسمه مخلد.
قوله: (قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا، فَافْتَتَحَاهُ) : هذا الحصن لا أعرفه.
قوله: (نَسْتَفِيْءُ) : هو بفتح أوَّله، وهمزة في آخره بعد الفاء المكسورة؛ أي: نأخذها لأنفسنا ونقتسم بها، وهو بالفاء عند جميعهم، وعند القابسيِّ بالقاف، قال ابن قُرقُول: وهو وهمٌ.
[1] في (أ) : (مخلد) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.