[معلق ابن رجاء: أن النبي صلى بأصحابه في الخوف في غزوة السابعة]
4125# قوله: (وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ... ) إلى آخره، (عبد الله بن رجاء) هذا: هو أبو عمرو الغُدَانيُّ البصريُّ، عن شعبة، وعكرمة بن عمَّار، وعمران القطَّان، وهشام الدَّستوائيِّ، وخلقٍ، وعنه: البُخاريُّ، وأبو بكر الأثرم، وأبو حاتم، وأبو مسلم الكجيُّ، وخلائق، قال الفلَّاس: صدوقٌ كثير الغلط والتصحيف، ليس بحجَّة، وقال أبو حاتم: ثقة رضًا، وقال ابن المدينيِّ: اجتمع أهل البصرة على عدالة رجلين: أبي عمر الحوضيِّ، وعبد الله بن رجاء، قيل: مات في سلخ ذي الحجَّة، سنة (219 هـ) ، وقيل: في أوَّل سنة عشرين، أخرج له البُخاريُّ، والنَّسائيُّ، وقد تَقَدَّم أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلان) ، وفلانٌ المسندُ إليه القولُ شيخُه؛ كهذا، فإنَّه يكون قد أخذه عنه في حال المذاكرة غالبًا، وأنَّ هذا وأمثاله يعلِّم عليه المِزِّيُّ وكذا الذَّهبيُّ تعليقًا، و (عِمْرَانُ القَطَّانُ) بعده: هو عمران بن داود القطَّان، أبو العوَّام العَمِّيُّ البصريُّ، أحد علمائها، عن الحسن، وابن سيرين، وبكر المزنيِّ، وجماعة، وعنه: عبد الرحمن بن مهديٍّ، وأبو عليٍّ الحنفيُّ، وآخرون، قال يزيد بن زريع: كان حروريًّا يرى السيف، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وقال ابن معين: ليس بالقويِّ، وقال أبو داود: ضعيف، أفتى أيام إبراهيم بن عبد الله بن حسن بفتوى شديدة فيها سفك دماء، وقال النَّسائيُّ: ضعيف، له ترجمة في «الميزان» ، أخرج له البُخاريُّ تعليقًا، والأربعة، و (يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيرٍ) : بفتح الكاف، وكسر المُثلَّثة، تَقَدَّم مِرارًا، وهذا مشهورٌ عند أربابه، و (أَبُو سَلَمَةَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عبد الله _وقيل: إسماعيل_ بن عبد الرحمن بن عوف، أحد الفقهاء السبعة على قول الأكثر.
وهذا الحديث أخرجه مسلم في (صلاة الخوف) عن أبي بكر عن عَفَّان عن أبان، وعن عبد الله بن عبد الرحمن عن يحيى بن حسَّان عن معاوية بن سلَّام، ثلاثتهم _عمران القطَّان، وأبان، ومعاوية بن سلَّام_ عن يحيى، عن أبي سلمة، عنه به، وأعاده مسلم عن أبي بكر في (فضائل النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) .
قوله: (بِذِي قَرَدٍ) : اعلم أنَّ غزوة ذي قرد يقال لها: غزوة الغابة، و (قَرَد) : بفتح القاف والراء، وبالدال المهملة، وحكى السُّهيليُّ عن أبي عليٍّ الضمَّ فيهما، انتهى، وهو على ليلتين من المدينة، بينها وبين خيبر، ويقال: ذو قرد، وقال بعض الحُفَّاظ: (ذو قرد) : ماء على نحو يوم من المدينة، وقال مغلطاي: (على بريد من المدينة) ، والله أعلم.