فهرس الكتاب

الصفحة 7504 من 13362

[حديث ابن عمر: دخلت على حفصة ونسواتها تنطف]

4108# قوله: (حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) : تَقَدَّم أنَّ هذا هو الفرَّاء الرازيُّ الحافظ، أحد بحور الحديث، وتَقَدَّم مترجمًا، و (هِشَامٌ) هذا: هو هشام بن يوسف الصنعانيُّ، قاضي صنعاء، تَقَدَّم مترجمًا، و (مَعْمَرٌ) : تَقَدَّم أنَّه بإسكان العين، وأنَّه ابن راشد مرارًا، و (الزُّهْرِيُّ) : محمَّد بن مسلم ابن شهاب، تَقَدَّم مِرارًا.

قوله: (وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُوسٍ) : (ابن طاووس) : عبد الله بن طاووس، وقائل ذلك هو معمر بن راشد، يروي هذا الحديث عن الزُّهريِّ عن سالم، وعن عبد الله بن طاووس عن عكرمة بن خالد؛ كلاهما _أعني: سالمًا وعكرمة_ عن ابن عمر رضي الله عنهما.

قوله: (دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ) : هي أمُّ المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخَطَّاب، تَقَدَّم بعض ترجمتها، توفِّيت سنة (41 هـ) ، وقيل: (45 هـ) ، وقيل غير ذلك.

قوله: (وَنَسَوَاتُهَا [1] تَنْطفُ) : كذا في أصلنا، قال الدِّمياطيُّ: ( «نسواتها» ؛ يعني: ظفائرها، وهو شعرها، قال ذلك أبو ذرٍّ، وقال أبو الوليد الوقشيُّ: الصواب: نَوْساتها، من ناس ينوس؛ إذا تعلَّق وتحرَّك) ، انتهى، وقد ذكر هذه اللفظة ابنُ قُرقُول في (النون مع السين) ، فقال: (ونسواتها تنطف) ؛ كذا لهم، ولابن السكن: (نَوَساتها) ، وهو أصحُّ؛ يعني: ذوائبها وظفائرها، إلَّا أن تكون الكلمة مشتقَّة من (النَّسْوِ) ويستعار لها ذلك، وروي عن أبي مروان بن سراج: (نَوْساتها) ، انتهى، وقال في (النون مع الواو) : (ونَوْسانها) قد ذكر في (النون مع السين) ، وهي القرون

[ج 2 ص 161]

والذوائبُ؛ أي: تقطر بالماء، ويروى: (نَوَّاساتُها) مشدَّدة الواو، سُمِّيت بذلك؛ لتعلُّقها وتذبذبها، والنَّوس: الحركة والاضطراب، انتهى، و (نوساتها) ؛ بإسكان الواو وفتحها، ذكره صاحب «المعلم» ، و (تنطف) : بكسر الطاء وضمِّها؛ أي: تقطرُ.

قوله: (كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ) : قال بعض حُفَّاظ المِصريِّين: هذا في قصَّة الحكمين بصفِّين، وقد بيَّن ذلك محمَّد بن قُدامة الجوهريُّ في «تصنيفه» .

قوله: (فَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ) : (يُجعَل) : مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله، و (شيءٌ) : مرفوع مُنَوَّن، نائبٌ مناب الفاعل، وهذا ظاهرٌ، كان ابن عمر رضي الله عنهما أراد التخلُّف عن البيعة لمعاوية؛ لما تَقَدَّم من الاختلاف، فنهتْه حفصةُ أختُه أمُّ المؤمنين أن يتخلَّف؛ لأنَّ تخلُّفَه يوجبُ الاختلاف، فخرج وبايع.

قوله: (فَلْيُطْلِعْ لَنَا قَرْنَهُ) : (القرن) : جانب الرأس، وعبَّر به هنا عن الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت