فهرس الكتاب

الصفحة 7500 من 13362

[حديث: كان النبي ينقل التراب يوم الخندق حتى أغمر بطنه]

4104# قوله: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) : تَقَدَّم أنَّ هذا هو الفراهيديُّ الحافظ، وتَقَدَّم بعض ترجمته، وأنَّ نسبته هذه إلى جدِّه فرهود، وأنَّ النسبة إليه: فُرهوديٌّ، وفَراهيديٌّ، وتَقَدَّم (أبو إِسْحَاقَ) هذا: عمرو بن عبد الله السبيعيُّ، أحد أعلام التابعين، و (البراء) : هو [ابن] عازب، تَقَدَّما رضي الله عنهما.

قوله: (حَتَّى اغْمَرَّ بَطْنُهُ [1] ، أَوِ اغْبَرَّ بَطْنُهُ) : هو بهمزة وصل، ثُمَّ غين معجمة ساكنة، ثُمَّ ميم مفتوحة، ثُمَّ راء مشددة، و (بَطْنُهُ) : مرفوعٌ فاعل، والثانية مثلها، غير أنَّ الموحَّدة عوض الميم، و (بطنُه) : مرفوع مثله، قال ابن قُرقُول: ( «حتى أعفرَ بطنَهُ» ؛ أي: أغْبَرَ بطنه؛ كذا لهم، وكذا ضبطه بعضُهم بفتح «بطنَهُ» ، ولأبي زيد وأبي ذرٍّ: «حتى اغبرَّ بطنه، أو اغمرَّ» ، كذا للأصيليِّ، وقيَّده عبدوس وبعضهم بتشديد الراء، ورَفْعِ «بطنُه» ، وعند النسفيِّ: «حتى غبر بطنه، أو اغبرَّ» ؛ أي: علاه الغبار، وأمَّا بتشديد الراء، ورفع «بطنُه» ؛ فبعيد، وللفاء وجه، من العفر؛ وهو الترابُ، والأوجه: «اغبرَّ» ) ، انتهى، وبخطِّ شيخنا الإمام أبي جعفر: (أغمرَ بطنَهُ) ؛ بنصب (بطنَه) بالقلم، وصُحِّح عليه؛ أي: أغبَرَ الترابُ بطنَهُ، و (أغبرَ) : فعلٌ ماضٍ بغير تشديد الراء.

[ج 2 ص 160]

قوله: (سَكِينَةً عَلَيْنَا) : (السكينة) : قيل: هي الرحمة، وقيل: الطمأنينة، وقيل: الوقار، وما يسكن به الإنسان، وهي مُخَفَّفة الكاف عند الكافَّة إلَّا ما حكاه الحربيُّ عن بعض اللغويِّين من شدِّ الكاف، وما حكاه الحربيُّ من شدِّ الكاف؛ يكون معه كسر السين؛ كذا ضُبِطت، وكذا ذكرها الصغانيُّ في كتاب له مفردٍ فيه غرائبُ، وذكره أيضًا في «الذيل والصلة لكتاب التكملة» : كذا ضبط فيهما بالقلم، و «الذيل» عندي منه نسخة، وعليها خطُّ الصغانيِّ، في أماكن كثيرة تخاريج في هوامشها، والكتاب الأوَّل به نسختان بحلب فيما أعلم، وأمَّا السكينة التي ذكرها الله في القرآن؛ فقيل في تفسيرها: إنَّها حيوان له وجه كوجه الإنسان مجمع، وسائرها خلق رقيق كالريح والهواء، وقيل: هي صورة كالهرَّة كانت معهم في جيوشهم، فإذا ظهرت؛ انهزم أعداؤهم، وقيل: هي ما كانوا يسكنون إليه من الآيات التي أعطيها موسى عليه السلام، وهذه المعاني كلُّها محتملة في الحديث، والله أعلم.

قوله: (إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا) : أسقط منه الوتِد، وهو قوله: (إنَّ الألى هم قد بَغَوا علينا) نبَّه عليه ابن التين، كما نقله شيخُنا.

[1] في هامش (ق) : (لا وجه للميم هنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت