قوله: (يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ) : (أم كلثوم) : هذه لا أعرف لها اسمًا، وُلِدت في عهد رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم جدِّها، أمُّها فاطمة بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، خطبها عمر بن الخَطَّاب إلى عليٍّ، فقال له: إنَّها صغيرة، فقال له عمر: (زوِّجنيها يا أبا حسن، فإنَّي أرصُدُ من كرامتها ما لا يرصده أحد) ؛ فذكر قصَّتها مع عمر ... إلى أن قال: فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة، وكان يجلس فيها المهاجرون الأوَّلون، فجلس إليهم، فقال لهم: رفِّئوني، فقالوا: وما ذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوَّجت أمَّ كلثوم بنت عليِّ بن أبي طالب، سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «كلُّ نسبٍ وسَبَبٍ وصهرٍ منقطعٌ يوم القيامة إلَّا نسبي وسببي وصهري» ، فكان لي به عليه السلام النسب والسبب، وأردت أن أجمع إليه الصهر، فرفَّؤوه، وتزوَّجها على مهر أربعين ألفًا، وَلَدت أمُّ كلثوم لعمر زيدَ بن عمر الأكبر ورقيَّة بنت عمر، وتوفِّيت أمُّ كلثوم وابنُها زيد في وقت واحدٍ، وصلَّى عليهما عبدُ الله بن عمر، قدَّمه حسن بن عليٍّ رضي الله عنهم، تزوَّجت بعد عمر بعون بن جعفر، ومات عنها، ثُمَّ تزوَّجها محمَّد بن جعفر، ثُمَّ عبد الله بن جعفر؛ كذا في «تهذيب النَّوويِّ» ، والله أعلم.
[ج 2 ص 146]
قوله: (تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ [3] ) : (تَزْفِرُ) : بفتح المثنَّاة فوق، ثُمَّ زاي ساكنة، ثُمَّ فاء مكسورة، ثُمَّ راء، قال ابن قُرقُول: (أي: تحملها ملأى على ظهرها، والزَّفر: الحمل على الظهر خاصَّة، والزَّفر: القربة؛ كلاهما بفتح الزاي وسكون الفاء، كذا قال القاضي، وليس كذلك، بل الزِّفر _بكسر الزاي_: القربة؛ كذا في «العين» ، وفي «المصنَّف» : كلُّ ما حُمِل على ظهر؛ فهو زِفر؛ مثل: حِمْل، ووِقْر، ووِزْر، وعِدْل، يقال منه: زفر، وأزفر، وروى المستملي في «البُخاريِّ» :(وقال أبو عبد الله: تزفر: تخيط، وهذا غير معروف في اللُّغة) انتهى، ومؤاخذة البُخاريِّ في كلام القاضي أيضًا، والله أعلم.
[1] في (أ) : (ابنا) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[2] في هامش (ق) : (المروط: جمع مِرْط؛ وهي أكسية من خز أو صوف كان يؤتزر بها) .
[3] في هامش (ق) : (أي: تحمل لنا القرب على ظهرها ملأى نسقي الناس منها، وجاء تفسيره في «البخاريِّ» : تزفر: تخيط، وهو غير معروف في اللُّغة، قاله عياض) .