[حديث: نثل لي النبي كنانته يوم أحد فقال: ارم فداك أبي وأمي]
4055# قوله: (حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هو المسنديُّ كما تَقَدَّم في (الجمعة) ، وصرَّح به ابن طاهر، لا الحافظ الكبير أبو بكر ابن أبي شيبة، و (هَاشِمُ بنُ هَاشِمٍ السَّعْدِيُّ) : قال الدِّمياطيُّ: (هو هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقَّاص، نُسِب إلى عمِّ أبيه سعد بن أبي وقَّاص؛ لأنَّه سيِّد أهل بيتهم) ، انتهى، وسيأتي ما فيه هنا قريبًا، وقد تَقَدَّم غيرَ مرَّةٍ، يروي عن ابن المُسَيّب، وعامر بن سعد، وعنه: أبو أسامة، ومكِّيٌّ، ثقة، أخرج له الجماعة، توفِّي سنة (147 هـ) ، تَقَدَّم، ولكن بَعُد العهد به، وتَقَدَّم عليه.
تنبيهٌ: قال الذَّهبيُّ في «تذهيبه» : (هاشم بن هاشم بن عتبة، ويقال: هاشم بن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقَّاص، قلت: وهذا أصحُّ، فإنَّ هاشم بن عتبة قُتِل بصفِّين، ولا يمكن أن يكون هذا ولده لصلبه، إلَّا ولد ولده) ، انتهى، و (سَعِيْدُ بْنُ المُسَيّبِ) : تَقَدَّم أنَّه بفتح ياء (المُسَيّب) وكسرها، وأنَّ غيره ممن اسمه المسيَّب لا يجوز فيه إلَّا الفتح.
قوله: (نَثَلَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ) : (نَثَل) ؛ بفتح النون والثاء المُثلَّثة، ومعنى (نثل كنانته) : أي: صبَّ ما فيها، قال شيخنا بعد ضبطِه (نَثَلَ) ما لفظه: وضبطها بعضهم بمثنَّاة؛ أي: قدَّمها إليه، انتهى.
قوله: (كِنَانَتَهُ) : هي بكسر الكاف، وهي جَعبة السهام؛ لأنَّها تُكِنُّ السهام؛ أي: تسترها.