قوله: (أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ) ؛ أي: أسألكم بالله، وقيل: معناه: ذكَّرتكم بالله، وقيل: سألت الله برفع صوتي وإنشادي لك بذلك، والنشيد: الصوت.
[ج 2 ص 133]
قوله: (مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) : تَقَدَّم أنَّ (صدقة) : مرفوع مُنَوَّن، خلافًا للإماميَّة حيث نصبوه مع التنوين قالوا: و (يورث) ؛ بمثنَّاة تحت، وقد تَقَدَّم أيضًا.
قوله: (أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ) : تَقَدَّم قبيله الكلام عليه.
قوله: (بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ) : تَقَدَّم الكلام على ذلك.
قوله: (مَا احْتَازَهَا) : هو بالحاء المهملة والزاي، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (وَلاَ اسْتَأْثَرَهَا) : الاستئثار: الانفراد بالشيء.
قوله: (حَيَاتَهُ) : هو منصوبٌ على الظرف.
قوله: (وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيْهَا لَصَادِقٌ) : (إنَّه) : بكسر الهمزة؛ لأنَّ اللام في خبرها، وكذا (وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي فِيْهَا لَصَادِقٌ) .
قوله: (مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) : تَقَدَّم الكلام عليها في (الخمس) .
قوله: (فَلَمَّا بَدَا) : هو معتلٌ غير مهموز؛ أي: ظهر.
قوله: (أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ) : يريدأزواجه من عدا عائشة، وهنَّ اللاتي توفِّي صلَّى الله عليه وسلَّم عنهنَّ، وهنَّ معروفاتٌ: سودة، وحفصة، وأمُّ حَبيبة بنت أبي سفيان، وأمُّ سلمة هند، وميمونة بنت الحارث، وصفيَّة بنت حُيَيٍّ، وجويرية بنت الحارث، وزينب بنت جحش رضي الله عنهنَّ، والله أعلم.
قوله: (فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ ... ) إلى أن قال: (ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ) : قال شيخنا في (الخمس) : (ثُمَّ بيد عبد الله بن حسن، ثُمَّ وُلِّيَها بنو العبَّاس على ما ذكره البرقانيُّ في «صحيحه» ) ، انتهى، و (عَلِيُّ بْن الحُسَيْن) : هو زين العابدين، تَقَدَّم، و (وَحَسَنُ بْنُ حَسَنٍ) : هو ابن عليٍّ رضي الله عنه، روى عن أبيه، وعبد الله بن جعفر، وعنه: بنوه، وأبو بكر بن حفص الزُّهريُّ، ذكره ابن حبَّان في «الثقات» ، أخرج له النَّسائيُّ، توفِّي سنة (197 هـ) ، وكان وصيَّ أبيه ووَلِيَّ صدقة عليٍّ، ترجمته معروفةٌ، له حديث واحد في (كلمات الفرج) ، و (زيد بن الحسن) : هو ابن عليِّ بن أبي طالب، أمُّه أمُّ بَشِير بنت أبي مسعود الأنصاريِّ، وهو زيد الأكبر، روى عن أبيه، وابن عبَّاس، وجابر، وعنه: ابنه حسن، وعبد الرحمن بن أبي الموالي، وآخرون، ذكره ابن حبان في «الثقات» ، وكان ممدَّحًا سريعًا سريًّا، وقد كان سليمان بن عبد الملك عزل زيد بن الحسن عن صدقات رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمَّا وُلِّيَ عمر بن عبد العزيز كتب إلى والي المدينة: (أمَّا بعد؛ فإنَّ زيد بن الحسن شريف بني هاشم وذو سنِّهم، فاردد إليه صدقاتِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأعِنْه على ما استعانك، والسلام) .