[حديث: ما أنتم بأسمع لما قلت منهم]
4026# قوله: (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ) : تَقَدَّم الكلام في رواية موسى بن عقبة عن الزهريِّ قريبًا، وفي (الجهاد) ، وفي (العتق) ، وذكرته في (العتق) مطوَّلًا؛ فانظره، وهذا هو هنا مرسلٌ.
قوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه الزُّهريُّ محمَّد بن مسلم.
قوله: (وَهْوَ يُلْقِيهِمْ) : كذا قال: (يلقيهم) ، وفي الأحاديث الأخر أنَّه قال ذلك بعد ما استقرُّوا في البئر، وهذا هو المعروف، وما ذكره هنا عن ابن شهاب مرسلٌ، فإن صحَّ؛ فلعلَّه قال ذلك مرَّتين: حين الإلقاء، وبعدما استقرُّوا، والله أعلم، و (يلقيهم) ؛ من الإلقاء، ورأيت في نسخةٍ غير صحيحة: (يلقِّبهم) ؛ من اللقب، ورأيت في بعض أصولنا الدِّمَشْقيَّة: (يلعنهم) ؛ من اللَّعن، وفي هامشها: نسخةٌ؛ وهي: (يلقِّنهم) ؛ من التلقين، والله أعلم.
قوله: (قَالَ مُوسَى: قَالَ نَافِعٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِه ... ) إلى آخره: هذا ليس تعليقًا، وإنَّما رواه البُخاريُّ،
[ج 2 ص 129]
عن إبراهيم بن المنذر، عن محمَّد بن فُليح بن سليمان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبد الله؛ هو ابن عُمر، والله أعلم، فإيَّاكَ أن تجعله تعليقًا.
قوله: (البُخَارِيُّ: فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِمَّنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا، وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ الزُّبَيْرُ _يَعْنِي: ابْنَ العَوَّامِ_: قُسِمَتْ سُهْمَانُهُمْ، فَكَانُوا مِئَةً) : و (قُسِمت) : مبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعله، و (سهمانُهم) : مرفوعٌ نائبٌ مناب الفاعل، ثُمَّ ذكر البُخاريُّ بسنده إلى الزُّبَير: أنَّهم كانوا مئة، قال شيخنا: قال الداوديُّ: (الله أعلم هل هو من كلام الزُّبَير دخله بعض الشككِّ لطول الزمان، أو من قول الراوي عنه؟ وإنَّما كانوا أربعة وثمانين، وكانت بينهم ثلاثة أفراس، فأسهم لها بسهمين سهمين، وضرب عليه السلام لرجال كان بعثهم في بعض أمره بسهامهم مع أهل بدر، وبشَّرهم بمثل أجورهم، وكانوا في أعدادِهم، ولعلَّ قول الزُّبَير يصحُّ على أنَّ من غاب عن شهود بدر وضرب له بسهمه _مثل عثمان بن عَفَّان_ هم تمام المئة ممَّن شهدها) ، انتهى.
وقد قدَّمت أنَّ الخيل كانت خمسة، وقال بعضهم: فرسين، وأنَّ في «مسند أحمد» : فرسًا واحدًا، وقول: إنَّه كان معهم ثلاثة أفراس، وتَقَدَّم أنَّ أبا الفتح اليعمريَّ ذكر عدَّةَ أهل بدر من المسلمين، وقد ذكرتُ أنا الاختلاف في عدَّتهم، قال أبو الفتح ابن سيِّد الناس: (ومن المهاجرين أربعة وتسعون) ؛ يعني: من قيل عنه: إنَّه شهدها، وإن لم يصحَّ ذلك عنه، وكأنَّ البُخاريَّ أراد مَن صحَّ عنده حضورُها، والله أعلم.
قوله: (بابُ تَسْمِيةِ مَنْ سُمِّيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فِي «الْجَامِعِ» ) : تنبيهٌ: لم يحضر بدرًا ابن مؤمنَين سوى عمَّارُ بن ياسر.
تنبيهٌ ثانٍ: لم يحضرها أحدٌ وأبوه وجدُّه سوى معن بن يزيد بن الأخنس، قال ابن عبد البَرِّ: (ولا يصحُّ) .