قوله: (فِي شَرْبٍ) : هو بفتح الشين المعجمة، وإسكان الراء، وبالموحَّدة؛ وهو الجماعة الجالسون على الشراب، وقد تَقَدَّم، وكذا تَقَدَّم (القَيْنَة) : وأنَّها بفتح القاف، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ نون مفتوحة، ثُمَّ تاء التأنيث، وما هي وجمعها، ولا أعرف اسمها.
قوله: (يَا حَمْز) : تَقَدَّم أنَّه يجوز في زاي (حمز) الضمُّ والفتح، وهذا ظاهرٌ، وكذا تَقَدَّم (لِلشُّرُفِ) : وأنَّه جمع: شارف، وتَقَدَّم قريبًا ما الشارف، وكذا بعيدًا، ولم يأت (فُعُل) جمع (فاعل) إلَّا قليلًا، وكذا تَقَدَّم (النِّوَاءِ) : وأنَّه بكسر النون، وتخفيف الواو، ممدود؛ أي: السِّمان، قال ابن قُرقُول: (النواء) : السمان، و (النّيُّ) ؛ بكسر النون وفتحها، وتشديد الياء: الشحم، ويقال: بالفتح الفعل، وبالكسر الاسم، ويقال: نوت الناقة؛ إذا سمنت، فهي ناوية، والجمع: نِواء، ووقع عند الأصيليِّ في موضع وعند القابسي أيضًا: (النِوَى) ؛ بكسر النون، والقصر، وحكى الخطابيُّ: أنَّ عوامَّ الرواة يقولون بفتح النون، والقصر، وفسَّره محمَّد بن جرير الطبريُّ فقال: (النَوَى) : جمع نواة؛ يريد الحاجة، قال الخطابيُّ: هذا وهمٌ وتصحيفٌ، ثُمَّ فسَّر (النَوى) بما تَقَدَّم، وفسَّره الداوديُّ بالحباء والكرامة، وهذا أبعدُ، انتهى.
تنبيهٌ: لم يزد في «الصحيح» على هذا البيت، ووقع في غير «الصحيح» تمامُ ذلك:
~… …وهنَّ معقَّلات بالفِناءِ
~…ضع السكين في اللبات منها…وضرَّجهنَّ حمزة بالدماء
~…وعجِّلْ من أطايبها لشَربٍ…قديدًا من طبيخ أو شواء
وقد قدَّمتُ ذلك، والله أعلم، وقد قال بعض حُفَّاظ هذا العصر: ذكر الرويانيُّ في «معجم الشعراء» : (أنَّ الشِّعر المذكور لعبد الله بن السائب المخزوميِّ) .
قوله: (فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا) : تَقَدَّم الكلام عليه أعلاه، وقبله أيضًا.
قوله: (عَدَا حَمْزَةُ) : هو بالعين المهملة، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (فَأَجَبَّ) : تَقَدَّم، وكذا (بَقَرَ) ، وكذا (الشَّرْب) ، وكذا تَقَدَّم الكلام على (طَفق) : وأنَّه بكسر الفاء، وفتحها، وأنَّ معناه: جعل، وكذا (ثَمِلٌ) : بفتح الثاء المُثلَّثة، وكسر الميم؛ أي: سكران، وكذا الثانية.
قوله: (ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ) : هو بتشديد العين، وكذا الثانية.
قوله: (فَنَكَصَ) ؛ أي: رجع إلى ورائه.
قوله: (الْقَهْقَرَى) : قال ابن قُرقُول: (مقصورٌ، وهو الرجوع إلى خلف، وفي «العين» : الرجوع على الدُّبر، وحكى أبو عُبيد عن أبي عمرو بن العلاء: القهقرى: الإحضار، كذا رواه ابن دريد في «المصنَّف» ، وفي رواية غير ابن دريد: «القهمزى [1] » ، قال أبو عليٍّ: وهو الصوابُ) ؛ انتهى.
فائدةٌ: جاء في كتاب عمر بن شبَّة من رواية أبي بكر بن عياش أنَّه عليه السلام غرَّم حمزةَ الناقتين، والله أعلم.