فهرس الكتاب

الصفحة 7331 من 13362

قال ابن بشكوال في «مبهماته» : (إنَّ ابن رشدين ذكر في «مسنده» أنَّ اسمه عبد الله، قال: وقال البُخاريُّ: اسمه لبيد، وقال التِّرمذيُّ في «جامعه» : قال محمَّد _يعني به: البُخاريَّ_: لا أعرف أنَّ أبا السنابل عاش بعد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) .

فائدةٌ: ذكر الذَّهبيُّ في (حرف اللام) في «تجريده» أنَّ الدارقطنيَّ سمَّاه: (لبدريه) ، وفي حاشيةٍ لأصلنا بخطِّ بعض فضلاء الحنفية: أبو السنابل اسمه عَمرو، وقيل: عامر، وقيل: حَبّة، وقيل: حنَّة، وقيل: اسمه كنيته، وقيل: أصرم، وقيل: بغيض، له أخٌ يكنى أبا سنبلة، قال ابن إسحاق: (وهو من المؤلَّفة قلوبهم، وفي قريش آخر يكنى أبا السنابل بن عبد الله بن عامر بن كريز، كانت عنده خديجة بنت عليِّ بن أبي طالب، وأمُّه عَمرة بنت أوس بن [أبي] عَمرو، من بني عذرة) ؛ انتهى، وخديجة بنت عليِّ بن أبي طالب ذكرها ابن قتيبة في أولادِ عليٍّ لكنَّها ليست من فاطمة؛ فاعلمه.

قوله: (ترجّينَ) ؛ بضمِّ أوله، وتشديد الجيم المكسورة، وبفتح أوَّله، وتخفيف الجيم المكسورة، وتفتح أيضًا.

قوله: (وإِنَّكِ) : وفي نسخة: (فإِنَّكِ) : هو بكسر كاف الخطاب، وهما بكسر الهمزة، وتشديد النون، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (إِنْ بَدَا لِي) : (بدا) : معتلٌ بغير همزٍ؛ بمعنى: ظهر، وهذا ظاهرٌ جدًّا.

قوله: (تَابَعَهُ أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ) : الضمير في (تابعه) يعود على اللَّيْث؛ لأنَّ اللَّيْث رواه عن يونس، وأصبغ رواه عن ابن وهب عن يونس، و (أصبغ) : هو ابن الفرج المصريُّ الفقيه، وعنه البُخاريُّ، وقد قدَّمتُ أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلان) ، وفلانٌ المسندُ إليه القولُ شيخُه كهذا؛ فإنَّه يكون كـ (حدَّثنا) غير أنَّه يكون قد أخذه عنه في حال المذاكرة غالبًا، و (أصبغ) بن الفرج شيخُه، وقوله: (تابعه) هو مثل قوله: (حدَّثنا) [2] ، والله أعلم، و (ابن وهب) : هو عبد الله بن وهب أحد الأعلام، و (يونس) : هو ابن يزيد الأيليُّ، تَقَدَّموا.

قوله: (أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِيَاسِ بْنِ الْبُكيْرِ _وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا_ أَخْبَرَهُ) : قال الدِّمياطيُّ حاكيًا عن أبي معشرٍ والواقديِّ: (إياس وخالد وعاقل وعامر بنو البكير شهدوا بدرًا وأُحُدًا وما بعدهما) ؛ انتهى، و (محمَّد) هذا: ابن إياس بن البكير بن عبد ياليل اللَّيْثيُّ المدنيُّ من أبناء البدريِّين، عن أبي هريرة، وعائشة، وعبد الله بن عُمر، وابن عبَّاس رضي الله عنهم، وعنه: أبو سلمة _وهو من أقرانه_ ومحمد بن عبد الرحمن بن ثومان، وغيرهما في «الثقات» لابن حبَّان في (طلاق البكر) ، علَّق له البُخاريُّ كما ترى، وروى له أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت