فمن مشاهير القتلى ببدر: حنظلة بن أبي سفيان صخرِ بن حرب، وعُبيدة بن سعيد بن العاصي، وأخوه العاصي، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة، وعقبة بن أبي معيط _كما تَقَدَّم أنَّه قُتِل صبرًا في انصرافه عليه السلام من بدر_، وطُعيمة بن عديٍّ، وزمعة بن الأسود بن المُطَّلب بن أسد، وابنه الحارث بن زمعة، وأخوه عَقِيل بن الأسود، وأبو البحتريِّ العاصي بن هشام، ونوفل بن خويلد بن أسد، والنضر بن الحارث _قتل صبرًا بالصفراء_، وعُمير بن عثمان عمُّ طلحة بن عُبيد الله بن عثمان، وأبو جهل بن هشام، وأخوه العاصي بن هشام، ومسعود بن أبي أميَّة المخزوميُّ أخو أمِّ سلمة، وأبو قيس بن الوليد أخو خالد بن الوليد، وقيس بن الفاكه بن المغيرة، والسائب بن أبي السائب المخزوميُّ _وقد قيل: لم يقتل يومئذٍ، وأسلم بعد ذلك_، ونبيه ومنبِّه ابنا الحَجَّاج بن عامر السهميِّ، والعاصي والحارث ابنا منبِّه بن الحَجَّاج، وأميَّة بن خلف، وابنه عليٌّ؛ هؤلاء الذين وقفت عليهم من مشاهير القتلى، وسأذكر من وقفت عليه من الأسرى قريبًا إن شاء الله تعالى، والحمد لله رب العالمين.
قوله: (فَقُذِفُوا) : هو بضمِّ القاف، وكسر الذال، مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
قوله: (فِي طَوِيٍّ) : الطَّوِيُّ؛ بفتح الطاء المهملة، وكسر الواو، وتشديد الياء: البئر المطويَّة بالحجارة، وجمعها: أطواء؛ بالمدِّ، وقد تَقَدَّم.
قوله: (خَبِيثٍ مُخْبِثٍ) : المُخبِث؛ بضمِّ الميم، وكسر الموحَّدة؛ أي: فاسد مفسد لما يقع فيه.
قوله: (بِالْعَرْصَةِ ثَلاَثًا) : (العرْصة) ؛ بإسكان الراء: بُقعةٌ بين الدور واسعةٌ ليس فيها شيء من بناء، والجمع: العِراص والعَرَصات.
قوله: (الْيَوْمَ الثَّالِثَ) : هو بنصب (يوم) ، و (الثالثَ) : منصوبٌ صفة لـ (اليوم) ، ويجوز رفع (اليوم) على أنَّه اسم (كانَ) ، و (الثالثُ) : صفةٌ له مرفوعٌ.
قوله: (أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ) : تَقَدَّم أنَّ رواحله: القصواء، والعضباء، والجدعاء، وهل هن ثلاث، أو اثنتان، أو واحدة، والله أعلم.
قوله: (فَشُدَّ عَلَيْهَا) : (شُدَّ) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (رَحْلُهَا) : مرفوعٌ نائبٌ مناب الفاعل، وهذا ظاهرٌ جدًّا.
قوله: (مَا نُرَى) : هو بضمِّ النون؛ أي: نظنُّ.
قوله: (عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ) : (شفَة) ؛ بتخفيف الفاء، وهذا ظاهرٌ جدًّا، و (الرَّكِيُّ) ؛ بفتح الراء، وكسر الكاف، وتشديد الياء، بوزن عليٍّ: البئر، وقال الأصمعيُّ: جمع ركيَّةٍ.
قوله: (يَا فُلاَن ابْن فُلاَنٍ) : يجوز في (فلان) الأوَّل الفتح والضمُّ، وكذا في (ابن) ، والأكثرون في (ابن) على الفتح، وقد ذكرتُ الضمَّ فيه عن كتاب «التسهيل» لابن مالكٍ، وذكرت في أوائل هذا التعليق شروطَ ذلك مختصرًا.