فهرس الكتاب

الصفحة 7302 من 13362

[حديث: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف]

3973# قوله: (عَنْ مَعْمَرٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بميمين مفتوحتين، بينهما عينٌ ساكنة، وأنَّه ابن راشد.

قوله: (ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَوَاحِدَةً يَوْمَ الْيَرْمُوكِ) : وسيأتي أنَّ الضربتين ضُرِبهما يوم اليَرْمُوك، وبينهما ضربة ضُرِبها يوم بدر، والجمع بينهما ممكن، ثُمَّ إنِّي رأيت شيخنا قال: (وتعداد الضربات اختلف في موضعها ومكانها هل إحداهن في عاتقه أو كلُّهن؟ أو(ثنتين) يوم بدر والأخرى يوم اليَرْمُوك؟ أو عكسه؟ انتهى.

و (اليَرْمُوك) : تَقَدَّم أنَّه بفتح المثنَّاة تحت، ثُمَّ راء ساكنة، ثُمَّ ميم مضمومة، ثُمَّ كاف، وهو موضع بالشام، وكانت وقعته سنة خمس عشرة في خلافة عمر رضي الله عنه، وكان المسلمون [1] فيه ثلاثين ألفًا، والروم مئة ألف، تَقَدَّم كلُّه.

قوله: (قَالَ عُرْوَةُ) : يعني: بالسند المُتَقدِّم قبله، وهو من جملة الحديث الذي قبله، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ) : تَقَدَّم بعض ترجمته، وهو الخليفة المعروف، وهو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيٍّ، كان معاوية جعله على ديوان المدينة وهو ابن ست عشرة سنة، وولَّاه أبوه مروان هجرًا، ثُمَّ جعله الخليفة بعده، وكانت خلافته بعد أبيه سنة خمس وستين، وتوفِّي بدمشق سنة ستٍّ وثمانين، وله ثنتان وستون سنة، وُلد بالمدينة المشرَّفة، قال الذَّهبيُّ في «ميزانه» : أنَّى له العدالة وقد سفك الدماء، وفعل الأفاعيل؟! انتهى، وذكره ابن حبَّان في «الثقات» ، وقال فيه: (وهو بغير الثقات أشبه) .

قوله: (حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ) : (قُتِل) : مبنيٌّ لما لم يسمَّ فاعله، و (عبدُ الله) : مرفوعٌ نائبٌ مناب الفاعل، وهذا ظاهرٌ، وقد قدَّمتُ أنَّه قُتل يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، كذا نقله ابن سعد عن أهل العلم، ونقله غيره، وقيل: قتل في نصف جمادى الآخرة، وحكى البُخاريُّ عن ضمرة: أنَّه قتل سنة اثنتين وسبعين، والمشهور الأوَّل رضي الله عنه.

قوله: (فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا) : الفَلَّة: بفتح الفاء، وتشديد اللَّام المفتوحة، ثُمَّ تاء التأنيث، والفَلَّة: الثلمة في السيف، وجمعها: فُلول، و (فُلَّها) ؛ بضمِّ الفاء، وتشديد اللام المفتوحة: مبنيٌّ لما لم يسمَّ فاعله.

قوله: (صَدَقْتَ) : هو بفتح تاء الخطاب، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ) قال ابن قُرقُول: يعني: ثُلمًا؛ وهو الكسر القليل في حدِّها من قرع الأقران في الحروب، انتهى، وهذا عجز بيت، وصدرُه:

~…ولا عيب فيهم غير أنَّ سيوفهم…بهنَّ فلولٌ من قراع الكتائب

وهذا مدح بما يشبه الذمَّ، والله أعلم، و (الكتائب) جمع: كتيبة؛ وهي الجيش.

قوله: (عَلَى عُرْوَةَ) : (على عروة) : جارٌّ ومجرور؛ يعني: أعطى سيفَ الزُّبَير حين قُتل عبدُ الله، واحتُمل إلى عبد الملك السيفُ؛ أعطاه عروةَ أخاه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت