فهرس الكتاب

الصفحة 7292 من 13362

قوله: (حَتَّى بَرَدَ) : هو بفتح الموحَّدة والراء، وبالدال المهملة؛ معناه: مات ولم يمت، ولكنَّه قد قارب الموت؛ بدليل حديث ابن مسعود معه، والله أعلم، قال ابن قُرقُول: (حتى بَرَد) : كذا لهم؛ أي: مات، وعند السمرقنديِّ: (حتى برك) ؛ بالكاف، وهو أليق بمعنى الحديث على تفسيرهم (برد) : مات؛ لقوله بعدُ لابن مسعود ما قال، ولو كان ميتًا؛ لم يكلِّمه، إلَّا أن يفسَّر (برد) بمعنى: سكن وفتر؛ فتصحَّ، يقال: جدَّ في الأمر حتَّى برد؛ أي: فتر، وبرد النَّبيذ: سكن، انتهى.

قوله: (أَأَنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟) : هو بألف الاستفهام أوَّلًا، كذا في أصلنا: بألف واحدة غير أنَّها ممدودة بالقلم، والذي ظهر لي أنَّ المدَّ طرأَ عليها، (أبو جهل) : وفي نسخة: (أبا جهل) ، وسيجيء في آخره في نسخة: (قال أحمد ابن يونس: آنت أبو جهل؟) ؛ بمدِّ الألف، فيحتمل أنَّ الاختلاف الذي وقع بين شيخَي البُخاريِّ في مدِّ الألف، وذلك لأنَّ في نسخة: (أبا جهل) في المكانين، ويحتمل أن يكون في (أبي جهل) ، هل هوأبو أو أبا جهل؟ والله أعلم، والثاني هو الظَّاهر، والله أعلم.

قال الدِّمياطيُّ في مكان غير هذا المكان: (أنت أبا جهل؟) أي: أنت المقتولُ الذليل يا أبا جهل، على جهة التقريع والتوبيخ، وإظهار التشفِّي، انتهى، وقيل في تخريجه غير ذلك، وأذكره حيث ذكره الدِّمياطيُّ إن شاء الله تعالى.

[ج 2 ص 109]

[1] «الاستيعاب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت