[حديث ابن مسعود: أنه أتى أبا جهل وبه رمق]
3961# قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ) : هو محمَّد بن عبد الله بن نُمَيْر، وهذا ظاهرٌ عند أهله، وهو حافظٌ معروفٌ، وتَقَدَّم مترجمًا، و (أَبُو أُسَامَةَ) بعده: هو حَمَّاد بن أسامة، مشهورٌ، و (إِسْمَاعِيلُ) بعده: هو ابن أبي خالد، و (قَيْسٌ) بعده: هو ابن أبي حَازم، و (عَبْداللهِ) بعده: هو ابن مسعود بن غافل الهذليُّ رضي الله عنه.
قوله: (هَلْ أَعْمَدُ [1] مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ) : (أَعْمَدُ) ؛ بفتح الهمزة، ثُمَّ عين ساكنة، ثُمَّ ميم مفتوحة ثُمَّ دال مهملتين، قال ابن قُرقُول: وعميد القوم: سيِّدهم، وهو مثل قوله في الحديث الآخر: «فوق رجل غلبه قومه» ، وقال في «النِّهاية» : أي: هل زاد على رجل قتله قومه؟ وهل كان إلَّا هذا؟ أي: أنَّه ليس بعار، وقيل: (أعمد) بمعنى: أعجب؛ أي: أعجب من رجل قتله قومه، تقول: أنا أعمد من كذا؛ أي: أعجب منه، وقيل: (أعمد) بمعنى: أغضب، من قولهم:
[ج 2 ص 108]
عمد عليه؛ إذا غَضِب، وقيل: معناه: أتوجَّع وأشتكي، من قولهم: عمدني الأمر فعمدت؛ أي: أوجعني فوجعت، والمراد بذلك كلِّه: أن يهوِّن على نفسه ما حلَّ به من الهلاك، وأنَّه ليس بعار عليه أن يقتله قومُه، انتهى.
ويروى: (هل أعذر) : أي: أنَّه معذور.
[1] في هامش (ق) : ( «أعمدُ» : قيل: معناه: أعجب، وقيل: هل زاد الأمر على عميد قوم قتله قومه؛ أي: ليس هذا بعار، وعميد القوم: سيدهم) .